يكون المراد إنكم ربيتموهم بمشقة شديدة ، وآنستم بهم في صغرهم ، فلذا
تحزنون على موتهم أكثر منهم على موتكم : أو لأنكم حصلتموهم للانتفاع بهم ،
فلذا تحزنون على حرمانكم ، والأول أظهر .
3 - قرب الإسناد : عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر ،
عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي ،
فإنها أعظم المصائب ( 1 ) .
مسكن الفؤاد : عن ابن عباس مثله ( 2 ) .
بيان لعل العلة في ذلك أن تذكر عظام المصائب يهون صغارها كما هو
المجرب .
4 - قرب الإسناد : عن الحسن بن طريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر
عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى ينزل المعونة
على قدر المؤنة ، وينزل الصبر على قدر شدة البلاء ( 3 ) .
5 - مجالس الصدوق : عن علي بن أحمد الدقاق ، عن محمد بن أبي عبد الله
الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسين بن الهيثم ، عن عباد بن
يعقوب الأسدي ، عن عنبسة العابد قال : لما مات إسماعيل بن جعفر بن محمد ،
وفرغنا من جنازته ، جلس الصادق جعفر بن محمد عليه السلام وجلسنا حوله ، وهو مطرق
ثم رفع رأسه وقال : أيها الناس إن هذه الدنيا دار فراق ، ودار التواء ، لا دار
استواء ، على أن لفراق المألوف حرقة لا تدفع ، ولوعة لا ترد ، وإنما يتفاضل
الناس بحسن العزاء وصحة الفكرة ، فمن لم يثكل أخاه ثكله أخوه ، ومن لم يقدم
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 62 ط نجف ص 45 ط حجر ، والاسناد عن الحسن بن ظريف
عن الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام .
( 2 ) مسكن الفؤاد ص 77 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 74 ط نجف .