من السنة التي ذكرها ودفن ( 1 )
41 - فلاح السائل : رأيت في كتاب الاستيعاب في الجزء الرابع أن سفيان
ابن الحارث بن عبد المطلب حفر قبره قبل أن يموت بثلاثة أيام ، وكان أخا
رسول الله صلى الله عليه وآله من الرضاعة .
وذكر محمد بن سعيد في الجزء السابع من كتاب الطبقات حفر قبر سفيان بن الحارث
ابن عبد المطلب في حياته ، قال : وكان جدي ورام بن أبي فراس قدس الله جل جلاله
روحه - وهو ممن يقتدى بفعله - قد أوصى أن يجعل في فمه بعد وفاته فص عقيق عليه
أسماء أئمته صلوات الله عليهم ، فنقشت أنا فصا عقيقا عليه " الله ربي ، ومحمد نبيي ،
وعلي - وسميت الأئمة عليهم السلام إلى آخرهم - أئمتي ووسيلتي " وأوصيت أن يجعل في فمي
بعد الموت ليكون جواب الملكين عند المسألة في القبر سهلا إن شاء الله .
ورأيت في كتاب ربيع الأبرار للزمخشري في باب اللباس والحلي عن بعض
الأموات أنه كتب على فص شهادة أن لا إله إلا الله ، وأوصى أن يجعل في فمه
عند موته ( 2 ) .
ثم قال : ويجعل معه شئ من تربة الحسين عليه السلام فقد روي أنه أمان ( 3 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أن أول ما يبشر به المؤمن أن يقال له : قدمت خير
مقدم ، قد غفر الله لمن شيعك ، واستجاب لمن استغفر لك ، وقبل ممن شهد
لك ( 4 ) .
ثم يلقن الميت ويشرج اللبن عليه ويقول : " اللهم صل وحدته ، وآنس
وحشته ، وارحم غربته ، وأسكن إليه من رحمتك رحمة يستغنى بها عن رحمة من
سواك ، واحشره مع من كان يتولاه " ( 5 ) .
فإذا فرغ من تشريج اللبن عليه خرج من القبر من جهة رجليه ، وأهال
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي ص 237 ، فلاح السائل ص 74 .
( 2 ) فلاح السائل ص 74 و 75 .
( 3 ) فلاح السائل ص 84 .
( 4 ) فلاح السائل ص 84 .
( 5 ) فلاح السائل ص 84 .