انتهى ، وفي التهذيب ( 1 ) أيضا كما هنا .
25 - العلل : عن علي بن حاتم ، عن القاسم بن محمد ، عن حمدان بن الحسين
عن الحسين بن الوليد عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : لأي علة يربع
القبر ؟ قال : لعلة البيت ، لأنه نزل مربعا ( 2 ) .
بيان : ليس المراد بالتربيع المربع المتساوي الأضلاع لتعطيل كثير من
الأرض ، وعدم كونه معهودا في الزمن السالفة ، كما يرى فيما بقي آثارها من
القبور ، فيحتمل أن يكون المراد به التربيع خلاف التدوير والتسديس وأمثالهما
أو يكون المراد به خلاف التسنيم ، كما فهمه بعض الأصحاب ، ويدل عليه
خبر الأعمش ( 3 ) .
قال في التذكرة : يربع القبر مسطحا ، ويكره التسنيم ، ذهب إليه
علماؤنا أجمع ، وبه قال الشافعي لان رسول الله صلى الله عليه وآله سطح قبر ابنه إبراهيم
وقال أبو حنيفة ومالك والثوري وأحمد : السنة في التسنيم انتهى ، وقد روى
التسطيح مخالفونا أيضا لكن قالوا : لما صار شعارا للروافض عدلنا عنه إلى
التسنيم .
26 - قرب الإسناد : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن جعفر
عن أبيه عليهما السلام أن الرش على القبور كان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وكان يجعل
الجريد الرطب على القبر حين يدفن الانسان في أول الزمان ، ويستحب ذلك
للميت ( 4 ) .
بيان : لعله كانت السنة أولا جعل الجريد على القبر ، ثم صارت السنة
جعله في الكفن ، أو هو محمول على حالة الاضطرار ، أو هذا مستحب آخر .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 91 .
( 2 ) علل الشرايع ج 1 ص 288 .
( 3 ) فيه " والقبور تربع ولا تسنم " راجع الخصال ج 2 ص 151 .
( 4 ) قرب الإسناد ص 69 ط حجر ص 90 ط نجف .