52 - نهج البلاغة : من كتابه عليه السلام إلى أمرائه في الصلاة : أما بعد ! فصلوا
بالناس الظهر حين تفئ الشمس مثل مربض العنز ، وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء
حية في عضو من النهار ، حين يسار فيها فرسخان ، وصلوا بهم المغرب حين يفطر
الصائم ، ويدفع الحاج ، وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل
وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه وصلوا بهم صلاة أضعفهم ولا تكونوا
فتانين ( 1 ) .
بيان : مربض العنز بكسر الباء وقد يفتح محل بروكها ، فان أريد عرضه
فهو قريب من الذراع والقدمين ، وإن أريد الطول فهو قريب من خمسة أقدام ،
والأول أوفق بسائر الاخبار ، والثاني بتتمة الخبر ، إذ فيه شوب تقية ، وفي النهاية
فيه أنه كان يصلي العصر والشمس حية أي صافية اللون لم يدخلها التغيير بدنو
المغيب كأنه جعل مغيبها لها موتا وأراد تقديم وقتها ، وقال الجوهري : العضو
والعضو واحد الأعضاء وعضيت الشاء تعضيت إذا جزيتها أعضاء .
وفي النهاية فيه أنه دفع من عرفات أي ابتدأ السير ودفع نفسه منها ونحاها
أو دفع ناقته وحملها على السير " ولا تكونوا فتانين " أي تفتنون الناس وتضلونهم
بترك الجماعة ، بسبب إطالة الصلاة ، فإنها مستلزمة لتخلف الضعفاء والعاجزين
والمضطرين ، رووا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يا معاذ إياك أن تكون فتانا للمسلمين
وفي أخرى أفتان أنت يا معاذ ؟
53 - الخصال : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن
يحيى بن عمران الأشعري ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن الحسن بن إسحاق
التميمي ، عن الحسن ابن أخي الضبي ، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : تزول الشمس في النصف من حزيران على نصف قدم ، وفي النصف
من تموز على قدم ونصف ، وفي النصف من آب على قدمين ونصف ، وفي النصف من
أيلول على ثلاثة أقدام ونصف ، وفي النصف من تشرين الأول على خمسة ونصف ، وفي
هامش
( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 52 من قسم الرسائل ص 516 .