النصف من تشرين الآخر على سبعة ونصف ، وفي النصف من كانون الأول على
تسعة ونصف ، وفي النصف من كانون الآخر على سبعة ونصف ، وفي النصف من شباط
على خمسة أقدام ونصف ، وفي النصف من آذار على ثلاثة ونصف وفي النصف من
نيسان على قدمين ونصف وفي النصف من أيار على قدم ونصف وفي النصف من حزيران
على نصف قدم ( 1 ) .
المناقب : لابن شهرآشوب : عن عبد الله بن سنان مثله ( 2 ) .
تبيين : قوله عليه السلام " على نصف قدم " : أي تزول الشمس بعد ما بقي من الظلل
نصف قدم ، والقدم على المشهور سبع الشاخص فان الأكثر يقسمون كل شاخص
بسبعة أقسام ، ويسمون كل قسم قدما ، بناء على أن قامة الانسان المستوي الخلقة
تساوي سبعة أضعاف قدمه ، قال في المنتهى : اعلم أن المقياس قد يقسم مرة باثني عشر
قسما ، ومرة بسبعة أقسام ، أو بستة ونصف ، أو بستين قسما فان قسم باثني عشر
قسما سميت الأقسام أسابع فظله ظل الأسابع ، وإن قسم بسبعة أقسام أو بستة
ونصف سميت أقداما وإن قسم بستين قسما سميت أجزاء ثم قال - ره - : الظاهر
أن هذه الرواية مختصة بالعراق والشام وما قاربهما .
وقال الشيخ البهائي قدس الله روحه : الظاهر أن هذا الحديث مختص بالعراق
وما قاربها ، كما قاله بعض علمائنا رضوان الله عليهم ، لان عرض البلاد العراقية
يناسب ذلك ، ولان الراوي لهذا الحديث وهو عبد الله بن سنان عراقي فالظاهر أنه
عليه السلام بين علامة الزوال في بلاده انتهى .
ولنفصل الكلام بعض التفصيل ليتضح اشتباه بعض الاعلام في هذا المقام
ويندفع ما يرد على هذا الخبر بعد التأمل ، وفي بادي النظر .
فأما ما يرد عليه في بادئ الرأي ، فهو أنه لا يريب أحد في أن العروض
المختلفة في الآفاق المائلة لا يكاد يصح اتفاقها في هذا التقدير ، والجواب أنه
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 67 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 256 .