عليه السلام في حديث طويل : إن الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي
جعلها دليلا على أوقات الصلوات فموسع عليهم تأخير الصلوات ليتبين لهم الوقت
بظهورها ، ويستيقنوا أنها قد زالت ( 1 ) .
45 - الاختصاص : للمفيد ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن أحمد بن زياد
عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الصباح الكناني قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله " ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات
والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب " ( 2 ) الآية فقال إن للشمس
أربع سجدات كل يوم وليلة فأول سجدة إذا صارت ( 3 ) في طول السماء قبل أن
يطلع الفجر ، قلت بلى جعلت فداك قال : ذاك الفجر الكاذب لان الشمس تخرج
ساجدة وهي في طرف الأرض فإذا ارتفعت من سجودها طلع الفجر ، ودخل وقت
الصلاة ، وأما السجدة الثانية فإنها إذا صارت في وسط القبة ، وارتفع النهار ركدت
قبل الزوال فإذا صارت بحذاء العرش ركدت وسجدت ، فإذا ارتفعت من سجودها
زالت عن وسط القبة ، فيدخل وقت صلاة الزوال ، وأما السجدة الثالثة فإنها إذا
غابت من الأفق خرت ساجدة ، فإذا ارتفعت من سجودها زال الليل كما أنها حين
زالت وسط السماء دخل وقت الزوال : زوال النهار ( 4 ) .
بيان : الظاهر أن السجدة في تلك الآية كناية عن تذلل تلك الأشياء عند
قدرته ، وعدم تأبيها عن تدبيره ، وكونها مسخرة لامره ، أو دلالتها بذلها على
عظمة مدبرها ، فان السجود في اللغة تذلل مع تطأ من قال الشاعر :
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار ج 93 ص 14 الطبعة الحديثة هذه ، وأخرجه الحر العاملي
في الوسائل عن رسالة المحكم والمتشابه ص 21 .
( 2 ) الحج : 18 .
( 3 ) زاد ههنا في المصدر المطبوع عن بعض النسخ [ في طرف الأفق حين يخرج الفلك
من الأرض إذا رأيت البياض المضئ ] .
( 4 ) الاختصاص ص 213 و 214 .