والعصر ، ترى ما تحب ( 1 ) .
وبسند فيه جهالة عن محمد بن حكيم ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام
يقول : الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع ، فإذا كان بينهما تطوع
فلا جمع ( 2 ) .
وبسند فيه ضعف عن محمد بن حكيم ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سمعته يقول :
إذا جمعت بين الصلاتين فلا تطوع بينهما ( 3 ) .
وقال في المنتهى : لا يستحب تأخير العصر لما قدمناه من استحباب التعجيل
وهو قول عمرو بن مسعود وعايشة وابن المبارك وأهل المدينة والأوزاعي
والشافعي وإسحاق وأحمد ، وروي عن ابن شبرمة وأبي قلابة أن تأخيرها أفضل
وهو قول أصحاب الرأي ، ثم نقل الاخبار وقال : وفي الصحيح عن زرارة ( 4 ) قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام بين الظهر والعصر حد معروف ؟ فقال : لا ، وإذا لم يكن
بينهما حد معين كان وقت العصر حين الفراغ من الظهر ، فيكون فعلها فيه
أولى .
وقال في الذكري : لا خلاف عندنا في جواز الجمع بين الظهر والعصر
حضرا وسفرا للمختار وغيره ، ورواه العامة عن علي عليه السلام وابن عباس وابن
عمر وابن موسى وجابر وسعد بن أبي وقاص وعايشة ، ثم نقل نحوا من ما مر
من الاخبار من صحاحهم ثم قال : نعم الأقرب استحباب تأخير العصر إلى أن
يخرج وقت فضيلة الظهر ، إما المقدر بالنافلتين والظهر وإما المقدر بما سلف من
المثل والاقدام وغيرهما ، لأنه معلوم من حال النبي صلى الله عليه وآله حتى أن رواية
الجمع بين الصلاتين تشهد بذلك ، وقد صرح بذلك المفيد - رحمه الله - في باب غسل
الجمعة قال :
والفرق بين الصلاتين في سائر الأيام مع الاختيار وعدم العوارض أفضل ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 287 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 287 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 287 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 208 .