التحميد في عموم الأوقات ، أو الأوقات المعينة ، أو الصلاة كما هو المشهور بين
المفسرين ، ويؤيد الأول ما رواه في الخصال ( 1 ) عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن
هذه الآية ، فقال : فريضة على كل مسلم أن يقول قبل طلوع الشمس وقبل غروبها
عشر مرات " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت
وهو حي لا يموت بيده الخير وعلى كل شئ قدير " . ويؤيد الثاني ما
رواه في الكافي عن الباقر عليه السلام ( 2 ) في قوله : " وأطراف النهار " قال : يعني تطوع
بالنهار .
" بحمد ربك " في موضع الحال أي وأنت حامد لربك على أن وفقك
للتسبيح وأعانك عليه ، أو على أعم من ذلك " قبل طلوع الشمس وقبل غروبها "
الأشهر أن التسبيح قبل الطلوع صلاة الصبح ، وقبل الغروب الظهر والعصر " ومن آناء
الليل فسبح أي وتعمد من ساعاته جمع إني بالكسر والقصر وأناء بالفتح والمد
يعني المغرب والعشاء على المشهور .
" وأطراف النهار " تكرير لصلاتي الصبح والمغرب على إرادة الاختصاص ( 3 )
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 62 ، لكن الحديث ضعيف الاسناد ، مخالف لظاهر القرآن
بل والاجماع من المسلمين أنه ليس فريضة عليهم .
( 2 ) راجع الكافي ج 3 ص 444 .
( 3 ) لا تكرار في الآية الشريفة : فان التسبيح الأول كان مأمورا به بمصاحبة الحمد
وصورته " سبحان الله وبحمده " وأمثال ذلك ، ووقته قبل طلوع الشمس بين الطلوعين
والعصر قبل غروبها ، والتسبيح الثاني مجرد وصورته سبحان الله سبحان الله ، ووقته منتخب
من آناء الليل وطرفي النهار وهو بين المطلعين وبين المغربين .