من الاخبار .
1 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حماد
عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : فرض الله عز وجل الصلاة
وسن رسول الله صلى الله عليه وآله الصلاة على عشرة أوجه : صلاة الحضر ، وصلاة السفر ، وصلاة
الخوف ، على ثلاثة أوجه ، وصلاة الكسوف للشمس والقمر ، وصلاة العيدين
وصلاة الاستسقاء والصلاة على الميت ( 1 ) .
الهداية : مرسلا عنه عليه السلام مثله ( 2 ) .
بيان : وسن أي شرع وقرر وبين أعم من الوجوب والاستحباب لدخول
الاستسقاء والعيدين مع فقد الشرائط فيها ، وأما عدها عشرة مع كونها إحدى
عشرة ، فلعد العيدين واحدة ، لاتحاد سببهما ، وهو كونه عيدا . أوعد الكسوفين
واحدة لتشابه سببهما أو يقال : المقصود عد الصلوات الواجبة غالبا ، فيكون ذكر
الاستسقاء استطرادا ، أو عد الصلوات الحقيقية ، ويكون ذكر صلاة الميت
استطرادا أو بعطفها على العشرة وإفرازها عنها لتلك العلة ، وعلى الوجوه الآخر
يدل على كونها صلاة حقيقة .
فان قيل : بعض تلك الصلوات ظهر من القرآن كصلاة السفر والخوف ،
قلنا : لعل المعنى أن أكثرها ظهر من السنة أو آدابها وشرائطها وتفاصيلها ،
وأما أنواع صلاة الخوف فهي الصلاة المقصورة والمطاردة وشدة الخوف أو ذات
الرقاع وعسفان وبطن النخل ، والأول أظهر ، وأنها ترجع إلى القسم الأول
وصلاة الجمعة داخلة في صلاة الحضر ، ولا يضر خروج الصلاة الملتزمة ، لان
المقصود عد ما وجب بالأصالة ، وأما صلاة الطواف فيمكن عدها في صلاة السفر
إذ الغالب وقوعها فيه أو يقال : إنها داخلة في أفعال الحج ، والمقصود عد ما لم
يكن كذلك ، أو يقال : الغرض عد الصلوات المتكررة الكثيرة الوقوع .
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 58 .
( 2 ) الهداية : 28 .