9 - العلل : عن علي بن أحمد بن محمد ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن
محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن علي بن العباس ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن هشام
ابن الحكم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن علة الصلاة فان فيها مشغلة للناس عن
حوائجهم ، ومتعبة لهم في أبدانهم ، قال : فيها علل ، وذلك أن الناس لو تركوا
بغير تنبيه ولا تذكير للنبي صلى الله عليه وآله بأكثر من الخبر الأول ، وبقاء الكتاب في
أيديهم فقط ، لكانوا على ما كان عليه الأولون . فإنهم قد كانوا اتخذوا دينا ووضعوا
كتبا ودعوا أناسا إلى ما هم عليه ، وقتلوهم على ذلك ، فدرس أمرهم ، وذهب حين
ذهبوا ، وأراد الله تبارك وتعالى أن لا ينسيهم أمر محمد صلى الله عليه وآله ، ففرض عليهم الصلاة
يذكرونه في كل يوم خمس مرات ، ينادون باسمه ، وتعبدوا بالصلاة ، وذكروا
الله لكيلا يغفلوا عنه ، فينسوه فيندرس ذكره ( 1 ) .
بيان : درس الرسم يدرس دروسا عفا ، ودرسته الريح يتعدى ولا يتعدى ، ذكره
الجوهري ، وقال التعبد التنسك .
أقول : لعل ذكر النبي صلى الله عليه وآله على سبيل المثال ، أو الغرض تذكر ربهم
بصفاته الجميلة ، ونبيهم وأئمتهم والحشر والجنة والنار ، وساير ما
يمكنهم الغفلة عنه بسبب الاشغال الدنيوية ، واللذات الدنية ، كما مرت
الإشارة إليه .
10 - العلل والعيون : عن علي بن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يعقوب
عن محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن العباس ، عن القاسم بن
الربيع الصحاف ، عن محمد بن سنان فيما كتب الرضا عليه السلام عن جواب مسائله :
قال : علة الصلاة أنها إقرار بالربوبية لله عز وجل ، وخلع الأنداد ،
وقيام بين يدي الجبار جل جلاله بالذل والمسكنة والخضوع والاعتراف ،
والطلب للإقالة من سالف الذنوب ، ووضع الوجه على الأرض كل يوم خمس
مرات إعظاما لله عز وجل ، وأن يكون ذاكرا غير ناس ولا بطر ، ويكون
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 6 و 7 .