صلى المغرب بلغه مولد فاطمة عليها السلام ( 1 ) فأضاف إليها ركعة شكرا لله عز وجل ،
فلما أن ولد الحسن عليه السلام أضاف إليها ركعتين شكرا لله عز وجل ، فلما أن ولد
الحسين عليه السلام أضاف إليها ركعتين شكرا لله عز وجل فقال : " للذكر مثل حظ
الأنثيين " ( 2 ) فتركها على حالها في الحضر والسفر ( 3 ) .
بيان : " فتركها " أي مجموع الخمس ركعات ( 4 ) لأنها زيدت لشكر نعم لا تذهب
على حال من الأحوال ، فينبغي أن لا يسقط شكرها أيضا في وقت من الأوقات .
12 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن سعيد بن
المسيب قال : سألت علي بن الحسين عليه السلام فقلت له : متى فرضت الصلاة على المسلمين
على ما هم اليوم عليه ؟ قال : فقال بالمدينة ، حين ظهرت الدعوة ، وقوي الاسلام
وكتب الله عز وجل على المسلمين الجهاد ، زاد رسول الله صلى الله عليه وآله في الصلاة سبع
ركعات ، في الظهر ركعتين ، وفي العصر ركعتين وفي المغرب ركعة ، وفي العشاء
الآخرة ركعتين ، وأقر الفجر على ما فرضت بمكة لتعجيل عروج ملائكة الليل
إلى السماء ، ولتعجيل نزول ملائكة النهار إلى الأرض ، فكان ملائكة الليل
وملائكة النهار يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الفجر ، فلذلك قال الله عز وجل
" وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا " ( 5 ) يشهده المسلمون ويشهده ملائكة
النهار وملائكة الليل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وينافيه الحديث الآتي وسائر الأحاديث المشابهة لها بل واجماع المسلمين
ان الركعات السبع زيدت في المدينة ، وقد كان مولدها صلى الله عليه وآله بمكة بعد المبعث بخمسة أعوام .
( 2 ) النساء : 11 .
( 3 ) علل الشرايع ج 2 ص 13 .
( 4 ) بل المراد صلاة المغرب فان السؤال كان عنها .
( 5 ) أسرى : 78 .
( 6 ) علل الشرايع ج 2 ص 14 .