غسق ، فجعل للغسق ركعة ( 1 ) .
بيان : هذا اصطلاح شرعي للساعات ، وهي مختلفة باختلاف الاصطلاحات
فمنها مستوية ومنها معوجة إلى غير ذلك ، والركعة التي جعلت للغسق لعلها
ركعتا الوتيرة فإنهما تعدان بركعة ، وفي الخصال ليس قوله فجعل للغسق ركعة
وفيه مكان الشفق القرص ، فالمراد سقوطه بالكلية بذهاب الحمرة المشرقية ، وما
في العلل في الموضعين أظهر وأصح ، وفي الكافي ( 2 ) أيضا كذلك .
وقال السيد الداماد - رحمه الله - كون كل من الليل والنهار اثنتي
عشرة ساعة إما بحسب الساعات المعوجة أو بحسب الساعات المستوية في خط الاستواء
أو وفي الآفاق المائلة أيضا عند تساوي الليل والنهار ، وذلك إذا كان مدار اليومي
للشمس معدل النهار ، وأما إخراج ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس من الليل
والنهار واعتبار زمانه على حياله ساعة برأسها فقد ورد به بعض الأخبار عنهم صلوات
الله عليهم .
ومن ذلك ما رواه جماعة من مشيخة علمائنا رضوان الله عليهم عن مولانا
الصادق عليه السلام أن مطران النصارى سأل أباه الباقر عليه السلام ( 3 ) عن مسائل عديدة عويصة
منها الساعة التي ليست هي من ساعات الليل ولا من ساعات النهار أية ساعة هي ؟
فقال عليه السلام : هي الساعة التي بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فاستشكل ذلك
من باعه في تتبع العلوم وتعرف المذاهب قاصر زاعما أن هذا أمر لم ينعقد عليه
اصطلاح ، ولم يذهب إليه ذاهب أصلا .
ولعل مزجاة من بضاعة المتمهر حسبك لإزاحة هذه المرية ، أليس هذا
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 17 ، الخصال ج 2 ص 85 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 478 .
( 3 ) راجع في ذلك ج 10 ص 149 - 151 من هذه الطبعة الحديثة للبحار كتاب
الاحتجاج ، أخرجه عن تفسير القمي : 89 وغير ذلك وتراه في كتاب الروضة ص 122
أيضا .