الذي لا إله غيري ، فقال : أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله .
فقال الله : صدق عبدي إن محمدا عبدي ورسولي أنا بعثته وانتجبته ، فقال حي على
الصلاة حي على الصلاة ، فقال الله صدق عبدي ودعا إلى فريضتي ، فمن مشى
إليها راغبا فيها محتسبا كانت له كفارة لما مضى من ذنوبه ، فقال : حي على الفلاح
حي على الفلاح فقال الله هي الصلاح والنجاح والفلاح ، ثم أممت الملائكة في
السماء كما أممت الأنبياء في بيت المقدس .
قال : ثم غشيتني صبابة فخررت ساجدا فناداني ربي إني قد فرضت على
كل نبي كان قبلك خمسين صلاة ، وفرضتها عليك وعلى أمتك ، فقم بها
أنت في أمتك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله فانحدرت حتى مررت على إبراهيم فلم يسألني
عن شئ حتى انتهيت إلى موسى ، فقال : ما صنعت يا محمد صلى الله عليه وآله فقلت : قال ربي
فرضت على كل نبي كان قبلك خمسين صلاة ، وفرضتها عليك وعلى أمتك ،
فقال موسى : يا محمد إن أمتك آخر الأمم وأضعفها ، وإن ربك لا يرده شئ ،
وإن أمتك لا يستطيع أن تقوم بها ، فارجع إلى ربك فاسئله التخفيف لامتك .
فرجعت إلى ربي حتى انتهيت إلى سدرة المنتهى فخررت ساجدا ثم قلت :
فرضت على وعلى أمتي خمسين صلاة ولا أطيق ذلك ولا أمتي فخففت عني ،
فوضع عني عشرا فرجعت إلى موسى وأخبرته فقال ارجع لا تطيق ، فرجعت إلى
ربي فوضع عني عشرا فرجعت إلى موسى فأخبرته . فقال : ارجع ، وفي كل رجعة
أرجع إليه أخر ساجدا حتى رجع إلى عشر صلوات فرجعت إلى موسى وأخبرته
فقال : لا تطيق ، فرجعت إلى ربي فوضع عني خمسا فرجعت إلى موسى وأخبرته
فقال : لا تطيق ، فقلت : قد استحييت من ربي ، ولكن أصبر عليها .
فناداني مناد : كما صبرت عليها فهذه الخمس بخمسين : كل صلاة بعشر ،
ومن هم من أمتك بحسنة يعملها فعملها كتب له عشرا ، وإن لم يعمل كتبت له
واحدة ، ومن هم من أمتك بسيئة فعملها كتبت عليه واحدة ، وإن لم يعلمها لم أكتب
بحار الأنوار — صفحة 257
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٥٧