الوفاة خيرا لي ( 1 ) .
17 - العيون : عن أحمد بن زياد الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن ياسر
عن الرضا عليه السلام أنه كان إذا رجع يوم الجمعة من الجامع وقد أصابه العرق والغبار
رفع يديه وقال : اللهم إن كان فرجى مما أنا فيه بالموت فعجله لي الساعة ولم يزل
مغموما إلى أن قبض ( 2 ) .
بيان : يدل على جواز تمني الموت في بعض الأحوال ويحتمل أن يكون
ذلك لإزالة وهم بعض الجاهلين الذين كانوا يظنون أنه عليه السلام مسرور بقرب المأمون
راض بأفعاله ، متوقع لولاية عهده .
18 - قرب الإسناد : عن أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين جميعا ، عن
الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول :
إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة ، وبقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها ،
وأبواب السماء التي كان يصعد بأعماله فيها ، وثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها شئ
قال : لان المؤمنين الفقهاء حصون المسلمين كحصن سور المدينة لها ( 3 ) .
منية المريد : عن الكاظم عليه السلام مثله .
بيان : بكاء البقاع والأبواب المراد به بكاء أهلهما من الملائكة أو هو كناية
عن ظهور آثار فقده فيهما ، أو تمثيل لبيان عظم المصيبة ، فكأنه تبكي عليه السماء
والأرض ، كما هو الشايع في العرف أنهم يذكرون ذلك لبيان شدة المصيبة
وعمومها ، والثلمة بالضم فرجة المكسور والمهدوم ، وإضافة الحصن إلى السور بيانية
أو أريد به المعنى المصدري .
19 - مجالس المفيد : عن علي بن مالك النحوي ، عن محمد بن الفضل
الكاتب ، عن عيسى بن حميد قال : سمعت أبا عبد الله الربعي يقول : حدثنا الأصمعي
هامش
( 1 ) المنتهى ج 1 ص 425 .
( 2 ) عيون الأخبار ج 2 ص 15 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 168 ط نجف .