والأوصياء والصالحين لكانوا كذلك فإنهم وإن علموا الموت مجملا ويحذرون
منه ، لكن لا يعلمون كعلمكم ، والأول أظهر .
قوله عليه السلام بين أهل القسمين الظاهر أن القسم الآخر قوله تعالى في سورة
التغابن " قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبئون بما عملتم " ( 1 ) ويحتمل أن يكون
إشارة إلى تتمة تلك الآية " بلى وعدا عليه حقا " فإنه في قوة القسم لكنه بعيد
وكأن في الحديث سقطا .
7 - أعلام الدين : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : الناس اثنان رجل أراح ،
وآخر استراح ، فأما الذي استراح فالمؤمن استراح من الدنيا ونصبها ، وأفضى
إلى رحمة الله وكريم ثوابه ، وأما الذي أراح ، فالفاجر استراح منه الناس ، والشجر
والدواب وأفضى إلى ما قدم .
8 - كتاب : جعفر بن محمد بن شريح ، عن حميد بن شعيب ، عن جابر الجعفي
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما من مؤمن يحضره الموت إلا رأى محمدا
وعليا عليهما السلام حيث تقر عينه ، ولا مشرك يموت إلا رآهما حيث يسوؤه .
9 - مجالس الصدوق ومعاني الأخبار : عن محمد بن علي ماجيلويه
عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن الصادق
عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام إن للمرء المسلم ثلاثة أخلاء : فخليل يقول
له أنا معك حيا وميتا وهو علمه ، وخليل يقول له : أنا معك حتى تموت وهو
ماله ، فإذا مات صار للوارث ، وخليل يقول له : أنا معك إلى باب قبرك ثم أخليك
وهو ولده ( 2 ) .
الخصال : عن أبيه ، عن عبد الله الحميري ، عن هارون مثله ( 3 ) .
10 - مجالس الصدوق : عن محمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد
البرقي ، عن ابن أبي نجران والحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن أبان
هامش
( 1 ) التغابن : 7 .
( 2 ) أمالي الصدوق ص ، معاني الأخبار ص 232
( 3 ) الخصال ج 1 ص 56 .