14 - ثواب الأعمال : عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد
ابن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن سدير الصيرفي قال : كنت عند أبي عبد الله
عليه السلام فذكروا عنده المؤمن ، فالتفت إلى فقال : يا أبا الفضل ألا أحدثك
بحال المؤمن عند الله ؟ قلت : بلى فحدثني ! قال : فقال : إذا قبض الله روح المؤمن
صعد ملكاه إلى السماء ، فقالا ربنا عبدك فلان ونعم العبد ، كان لك سريعا في طاعتك
بطيئا عن معصيتك ، وقد قبضته إليك فماذا تأمرنا من بعده ؟ قال : فيقول الله لهما
اهبطا إلى الدنيا وكونا عند قبر عبدي ، فمجداني وسبحاني وهللاني وكبراني
واكتبا ذلك لعبدي حتى أبعثه من قبره .
ثم قال : ألا أزيدك ؟ فقلت بلى فزدني ، فقال : إذا بعث الله المؤمن من قبره
خرج معه مثال يقدمه أمامه فكلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال
له المثال : لا تحزن ولا تفزع ، وأبشر بالسرور والكرامة من الله ، فما يزال يبشره
بالسرور والكرامة من الله عز وجل حتى يقف بين يدي الله جل جلاله فيحاسبه
حسابا يسيرا ، ويأمر به إلى الجنة والمثال أمامه فيقول له المؤمن : رحمك الله
نعم الخارج خرجت معي من قبري ما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله عز
وجل حتى رأيت ذلك فمن أنت ؟ فيقول له المثال : أنا السرور الذي كنت تدخله
على أخيك المؤمن في الدنيا خلقني الله منه لأسرك ( 1 ) .
15 - مجالس المفيد : عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد
ابن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن حنان بن
سدير ، عن أبيه قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وذكر مثله ( 2 ) .
16 - منتهى المطلب : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا يتمنى أحدكم الموت
لضر نزل به ، وليقل " اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي . وتوفني إذا كانت
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 181 - 182 .
( 2 ) أمالي المفيد ص 113 .