يكن له سيئة ، فأحبه ملك من الملائكة فسأل الله عز وجل أن يأذن له فينزل إليه
فيسلم عليه ، فأذن له فنزل ، فإذا الرجل قائم يصلي فجلس الملك وجاء أسد فوثب
على الرجل فقطعه أربعة آراب ، وفرق في كل جهة من الأربعة إربا
وانطلق .
فقام الملك فجمع تلك الأعضاء فدفنها ثم مضى على ساحل البحر فمر برجل
مشرك تعرض عليه ألوان الأطعمة في آنية الذهب والفضة وهو ملك الهند ، وهو
كذلك إذ تكلم بالشرك .
فصعد الملك فدعي فقيل له : ما رأيت ؟ فقال : من أعجب ما رأيت عبدك فلان
الذي لم يكن يرفع لاحد من الآدميين من الحسنات مثل ما يرفع له ، سلطت عليه
كلبا فقطعه إربا ثم مررت بعبد لك قد ملكته تعرض عليه آنية الذهب والفضة فيها
ألوان الأطعمة فيشرك بك وهو سوي ؟
قال : فلا تعجبن من عبدي الأول فإنه سألني منزلة من الجنة لم يبلغها بعمل
فسلطت عليه الكلب لأبلغه الدرجة التي أرادها ، وأما عبدي الآخر فاني استكثرت
له شيئا صنعته به لما يصير إليه غدا من عذابي ( 1 ) .
6 - دعوات الراوندي : قال النبي صلى الله عليه وآله : تحفة المؤمن الموت .
وقال : الموت كفارة لكل مسلم ، وإذا مات المؤمن ثلم في الاسلام ثلمة
لا يسد مكانها شئ ، وبكت عليه بقاع الأرض التي كان يعبد الله فيها .
وقال صلى الله عليه وآله : إذا تقارب الزمان انتقى الموت خيار أمتي كما ينتقي أحدكم
خيار الرطب من الطبق .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : ليس بيننا وبين الجنة أو النار إلا الموت .
وقال الصادق عليه السلام : هول لا تدري متى يغشاك ، ما يمنعك أن تستعد له قبل
أن يفجأك .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : ما أنزل الموت حق منزلته من عد غدا من أجله
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار : 299 و 230 .