المعاني في اللغة ولعلها أنسب بوصف الربوع بالصموت ، ويحتمل أيضا أن يكون
المراد بالربوع مساكنهم في الدنيا ، وفي الصحاح امرأة حسنة المعارف أي الوجه
وما يظهر منها ، والواحد معرف .
" ولم نجد من كرب " أي من بعد كرب أو هو متعلق بفرجا " أو كشف عنهم
محجوب الغطاء لك " من إضافة الصفة إلى الموصوف والمحجوب بمعنى الحاجب
كقوله سبحانه : " حجابا مستورا " وقال ابن ميثم : أي ما حجب بأغطية التراب
ولا يخفى ما فيه ، لان ما حجب هي أبدانهم ولا يكشف عنهم إلا أن يريد به
الأكفان المستورة بالتراب .
" وقد ارتسخت " قال ابن أبي الحديد : ليس معناه ثبتت كما ظنه القطب
الراوندي لأنها لم تثبت وإنما ثبتت الهوام فيها ، بل الصحيح أنه من رسخ الغدير
إذا نش ماؤه ونضب ، ويقال : قد ارتسخ المطر بالتراب إذا ابتلعته حتى يلتقي
الثريان انتهى .
أقول : لعل الراوندي - رحمه الله - حمل الكلام على القلب ، وهو أوفق بما
في اللغة .
وفي القاموس استكت المسامع أي صمت وضاقت " فخسفت " أي غارت
وذهبت في الرأس ، وذلاقة اللسان حدتها " وهمدت " أي سكنت وخمدت ، والعيث
الافساد ، وقوله سمجها أي قبح صورتها بيان لافساد البلى الجديد " مستسلمات "
أي منقادات طائعات ليس لها يد تدفع منها الآفات .
" لرأيت " جواب " لو " والأشجان جمع الشجن وهو الحزن ، والأقذاء
جمع قذى ، وهو ما يسقط في العين فيؤذيها " لا تنتقل " أي إلى حسن وصلاح ،
والغمرة الشدة ، والأنيق الحسن المعجب " غذي ترف " أي كان معتادا في الدنيا
بأن يتغذى بالترف وهو التنعم المطغي ، " وربيب شرف " أي قد ربي في العز
والشرف ، وقال الجوهري : تعلل به أي تلهى به ، ويفزع إلى السلوة أي يلجأ
إلى ما يسليه عن الهم " ضنا " بالكسر أي بخلا كقوله شحاحة ، والغضارة طيب
بحار الأنوار — صفحة 164
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٦٤