وما بقي بعد القطع فهو السرة ، وكان يريد الولد الذي لم تقطع سرته .
بيان : قال في النهاية : السرر بضم السين وفتح الراء ، وقيل هو بفتح السين
والراء وقيل بكسر السين ، ومنه حديث السقط إنه يجر والديه بسرره حتى
يدخلهما الجنة ( 1 ) .
11 - المسكن : عن عبيد بن عمير الليثي قال : إذا كان يوم القيامة خرج
ولدان المسلمين من الجنة بأيديهم الشراب قال : فيقول لهم الناس : اسقونا اسقونا
فيقولون ؟ أبوينا أبوينا ، قال : حتى السقط محبنطئا باب الجنة يقول : لا أدخل
حتى يدخل أبواي .
وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة نودي في أطفال المؤمنين
والمسلمين أن أخرجوا من قبوركم فيخرجون من قبورهم ثم ينادى فيهم أن امضوا
إلى الجنة زمرا ، فيقولون ربنا ووالدينا معنا [ ثم ينادي فيهم الثانية أن امضوا إلى
الجنة زمرا ، فيقولون : ربنا ووالدينا معنا ؟ ] فيقول في الثالثة ووالديكم معكم ،
فيثب كل طفل إلى أبويه فيأخذون بأيديهم فيدخلون بهم الجنة ، فهم أعرف بآبائهم
وأمهاتهم يومئذ من أولادكم الذين في بيوتكم .
قال - رحمه الله - الزمر الأفواج المتفرقة بعضها في أثر بعض ، وقيل في
زمر ( 2 ) الذين اتقوا من الطبقات المختلفة الشهداء والزهاد والعلماء والقراء
والمحدثون وغيرهم ، وروي أن رجلا كان يجئ بصبي له معه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وأنه مات فاحتبس والده عن رسول الله صلى الله عليه وآله فسأل عنه ، فقالوا : مات صبيه الذي
رأيته معه ، فقال صلى الله عليه وآله هلا آذنتموني فقوموا إلى أخينا نعزيه ، فلما دخل عليه
إذا الرجل حزين وبه كآبة ، فعزاه ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله كنت أرجوه
هامش
( 1 ) ولا يبعد أن يكون " والدته " و " حتى يدخلها " وفي بعض رواياتهم لتجر
أمه بسرره منه مد ظله ، كذا في هامش النسخة المخطوطة .
( 2 ) يعنى قوله تعالى " وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا " الآية 71 من
سورة الزمر .