سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أيما رجل قدم ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث أو امرأة
قدمت ثلاثة أولاد فهم حجاب يسترونه من النار ( 1 ) .
6 - ومنه : بهذا الاسناد عن سيف بن عميرة ، عن أشعث بن سوار ، عن
الأحنف بن قيس ، عن أبي ذر الغفاري رحمة الله عليه قال : ما من مسلمين يقدمان
عليهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهم الله الجنة بفضل رحمته ( 2 )
بيان : قال الشهيد الثاني قدس سره بعد إيراد الروايتين : الحنث بكسر
الحاء المهملة وآخره مثلثة الاثم والذنب ، والمعنى أنهم لم يبلغوا السن الذي
يكتب عليهم فيه الذنوب ، قال الخليل : بلغ الغلام الحنث أي جرى عليه القلم ،
وفي النهاية فيه من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث ، أي لم يبلغوا مبلغ
الرجال ، ويجري عليهم القلم ، فيكتب عليهم الحنث وهو الاثم ، وقال الجوهري
مبلغ الغلام الحنث أي المعصية والطاعة .
7 - ثواب الأعمال : عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد بن
الحسين بن سعيد ، عن علي بن ميسر ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ولد
واحد يقدمه الرجل أفضل من سبعين ولدا يبقون بعده يدركون القائم عليه السلام ( 3 ) .
8 - مسكن الفؤاد : عن علي بن ميسرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ولد
واحد يقدمه الرجل أفضل من سبعين يخلفونه من بعده كلهم قد ركب الخيل
وقاتل في سبيل الله .
وعنه عليه السلام قال : ثواب المؤمن من ولده الجنة صبر أو لم يصبر .
وعنه عليه السلام من أصيب بمصيبة جزع عليها أو لم يجزع صبر عليها أولم يصبر
كان ثوابه من الله الجنة .
ايضاح : يدل على أن الجزع لا يحبط أجر المصيبة ، ويمكن حمله على
ما إذا لم يقل ولم يفعل ما يسخط الرب عز وجل أو على ما إذا صدر منه بغير
اختياره .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 178 .
( 2 ) ثواب الأعمال ص 178 .
( 3 ) ثواب الأعمال ص 178 .