إليه شئ .
وعن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من دفن ثلاثة فصبر عليهم
واحتسب ، وجبت له الجنة ، فقالت أم أيمن : واثنين ؟ فقال : من دفن اثنين وصبر
عليهما واحتسبهما وجبت له الجنة ، فقالت أم أيمن : وواحدا فسكت وامسك ،
ثم قال : يا أم أيمن : من دفن واحدا فصبر عليه واحتسبه وجبت له الجنة .
وعن بريدة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعاهد الأنصار ويعودهم ويسأل
عنهم ، فبلغه أن امرأة مات ابن لها فجزعت عليه ، فأتاها فأمرها بتقوى الله عز
وجل ، والصبر ، فقالت : يا رسول الله ! إني امرأة رقوب لا ألد ، ولم يكن
لي ولد غيره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الرقوب التي يبقى لها ولدها ثم قال : ما من
امرئ مسلم ولا امرأة مسلمة يموت لهما ثلاثة من الولد إلا أدخلهما الجنة ، فقيل
له : واثنان ؟ فقال : واثنان .
وفي حديث آخر أنه صلى الله عليه وآله قال لها : أما تحبين أن ترينه على باب الجنة
وهو يدعوك إليها ، فقالت : بلى قال : فإنه كذلك .
قال - رحمه الله - الرقوب بفتح الراء هو الذي لا يولد له ولا يعيش ولده ،
هذا بحسب اللغة وقد خصه النبي صلى الله عليه وآله بما ذكر .
وعن أنس قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وآله على مجلس من بني سلمة ، فقال :
يا بني سلمة ما الرقوب فيكم ؟ قالوا الذي لا يولد له ، قال : بل هو الذي لا فرط
له ، قال : ما المعدم فيكم ؟ قالوا الذي لا مال له ، قال : بل هو الذي يقدم وليس
له عند الله خير . ونحوه عن ابن مسعود .
ودخل صلى الله عليه وآله على امرأة يعزيها بابنها ، فقال : بلغني أنك جزعت جزعا
شديدا ، فقالت : وما يمنعني يا رسول الله صلى الله عليه وآله وقد تركني عجوزا رقوبا ، فقال
لها رسول الله صلى الله عليه وآله لست بالرقوب إنما الرقوب التي تتوفى وليس لها فرط ،
ولا يستطيع الناس يعودون عليها من أفراطهم ، فتلك الرقوب .
ايضاح : قال الجزري فيه أنه قال : ما تعدون الرقوب فيكم ؟ قالوا