ذو العظم ، وإن كان جزءا لآخر ، الرابع أن يراد به العضو الذي يكون فقده
سببا لفقد الحياة كما روي ( 1 ) في دعائم الاسلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : يصلى
على ما وجد من الانسان مما يعلم أنه إذا فارقه مات .
وحمله ابن الجنيد على الثالث حيث قال : ولا يصلى على عضو الميت ، ولا
يغسل إلا أن يكون عضوا تاما بعظامه ، أو يكون عظما مفردا ، ويغسل ما كان من
ذلك لغير الشهيد كما يغسل بدنه ، ولم يفصل بين الصدر وغيره .
أقول : ويمكن حمل كلامه على المحمل الثاني للخبر ، وعلى التقادير حمله
على الاستحباب أظهر والله يعلم .
8 - فقه الرضا : قال عليه السلام : وإن كان الميت أكله السبع ، فاغسل ما
بقي منه ، وإن لم يبق منه إلا عظام جمعتها وغسلتها وصليت عليها ودفنتها ( 2 ) .
وإن مات في سفينة فاغسله وكفنه وثقل رجليه وألقه في البحر ( 3 ) .
وإن كان الميت قتيل المعركة في طاعة الله لم يغسل ، ودفن في ثيابه التي
قتل فيها بدمائه ، ولا ينزع منه من ثيابه شئ إلا أنه لا يترك عليه شئ معقود
وتحل تكته ، ومثل المنطقة والفروة إن أصابه شئ من دمه لم ينزع منه شئ إلا
أنه يحل المعقود ، ولم يغسل إلا أن يكون به رمق ثم يموت بعد ذلك ، فإذا مات
بعد ذلك غسل كما يغسل الميت ، وكفن كما يكفن الميت ، ولا يترك عليه شئ
من ثيابه ( 4 ) .
وإن كان قتل في معصية الله غسل كما يغسل الميت وضم رأسه إلى عنقه
فيغسل مع البدن كما وصفناه في باب الغسل ، فإذا فرغ من غسله جعل على عنقه
قطنا وضم إليه الرأس وشد مع العنق شدا شديدا ( 5 ) .
وإذا ماتت المرأة وهي حاملة وولدها يتحرك في بطنها شق بطنها من الجانب
الأيسر وأخرج الولد ، وإن مات الولد في جوفها ولم يخرج أدخل إنسان يده في
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 235 .
( 2 ) فقه الرضا ص 19 .
( 3 ) فقه الرضا ص 19 .
( 4 ) فقه الرضا ص 20 .
( 5 ) فقه الرضا ص 20 .