فرجها وقطع الولد بيده فأخرجه : وروي أنها تدفن مع ولدها إذا مات في
بطنها ( 1 ) .
وإذا أسقطت المرأة وكان السقط تاما غسل وحنط وكفن ودفن ، وإن
لم يكن تاما فلا يغسل ، ويدفن بدمه ، وحد إتمامه إذا أتى عليه أربعة أشهر ( 2 ) .
وإن كان الميت مرجوما بدأ بغسله وتحنيطه وتكفينه ، ثم رجم بعد ذلك
وكذلك القاتل إذا أريد قتله قودا ( 3 ) .
وإن كان الميت مصلوبا انزل من خشبته بعد ثلاثة أيام ، وغسل ودفن ،
ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام ( 4 )
بيان : قوله عليه السلام " إلا عظام " يدل على وجوب الصلاة على مجموع العظام
كما مر . قوله " إلا أن يكون به رمق " .
أقول : روى الكليني في الصحيح ، عن أبان بن تغلب ( 5 ) قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن الذي يقتل في سبيل الله أيغسل ويكفن ويحنط ؟ قال : يدفن كما
هو في ثيابه ، إلا أن يكون به رمق ثم مات . فإنه يغسل ويكفن ويحنط ويصلى
عليه إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على حمزة وكفنه لأنه كان قد جرد .
فقوله عليه السلام : " إلا أن يكون به رمق " يحتمل أن يكون المراد به أن يكون
به رمق عند إدراك المسلمين له ، فمناط وجوب التغسيل إدراك المسلمين إياه وبه
رمق ، وإن لم يدرك كذلك لم يجب تغسيله كما فهمه الشهيد ، والمحقق الشيخ
على وغيرهما من المتأخرين من هذا الخبر ، وإن لم يحكموا بموجبه ، ويحتمل
أن يكون المراد أن يكون بعد الاخراج من المعركة به رمق أو وجدوه وبه
رمق ، ثم مات بعد الاخراج ، وعلى هذا ينطبق على ما ذكره الأصحاب من
إناطة الفرق بالموت في المعركة وعدمه .
قوله : " وإن كان قتل في معصية الله " ذكر هذا المضمون في الفقيه ورواه
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 20 .
( 2 ) فقه الرضا : 20 .
( 3 ) فقه الرضا : 20 .
( 4 ) فقه الرضا : 20 .
( 5 ) الكافي ج 3 ص 210 .