بدريا فكبر خمس تكبيرات ، ثم مشى ساعة فوضعه ثم كبر عليه خمسا أخرى
فصنع ذلك حتى كبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة ( 1 ) .
ايضاح : لعل المراد بالولي الوارث ، ولا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في
أنه أولى من الأجانب ، وقالوا إن الأب أولى من الابن ، والولد أولى من
الجد ، على المشهور ، وذهب ابن الجنيد إلى أن الجد أولى من الأب والابن
وهو ضعيف ، والأخ من الأبوين أولى ممن يتقرب بأحدهما ، وفي تقدمه على
الأخ من الام إشكال ، والزوج أولى من كل أحد كما مر .
قوله : " فإذا كان في القوم رجل " يدل على ما ذكره الأصحاب من أن الهاشمي
أولى من غيره في تلك الصلاة ، إن قدمه الولي ويستحب له تقديمه بل أوجبه
المفيد ، وربما يحمل كلامه على إمام الأصل ، وإن كان بعيدا ، وإثبات الحكم
في غيره لا يخلو من إشكال ، لضعف المستند ، وإن كان الأحوط العمل به ،
وقوله : " عند صدره أو وسطه " ظاهره التخيير مطلقا ويمكن حمله على
التفصيل المشهور ويؤيده ما سيأتي ، وما اشتمل عليه من رفع اليدين في التكبيرة
الأولى فقط ، مذهب المفيد والمرتضى والشيخ في النهاية والمبسوط وابن إدريس
بل نسب إلى الأكثر ، وذهب الشيخ في كتابي الاخبار إلى أنه مستحب في الجميع
واختاره الفاضلان وجماعة من المتأخرين ، وهو أقوى ، والظاهر أن الأخبار الدالة
على عدم الاستحباب محمولة على التقية ، كما دل عليه خبر يونس ( 2 ) قال :
سألت الرضا عليه السلام قلت : جعلت فداك إن الناس يرفعون أيديهم في التكبير على
الميت في التكبيرة الأولى ، ولا يرفعون فيما بعد ذلك ، فأقتصر على التكبيرة
الأولى كما يفعلون ؟ أو أرفع يدي في كل تكبيرة ؟ فقال : ارفع يديك في
كل تكبيرة .
وأما رفع اليدين في التكبيرة الأولى فلا خلاف في استحبابه ، وأما الصلاة
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 21 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 310 .