حضرك قوم مخالفون فاجهد أن تغسله غسل المؤمن ، وأخف عنهم الجريدة ، فان
خرج منه شئ بعد الغسل ، فلا تعد غسله ، ولكن اغسل ما أصاب من الكفن إلى
أن تضعه في لحده ، فان خرج منه شئ في لحده لم تغسل كفنه ، ولكن قرضت من
كفنه ما أصاب من الذي خرج منه ، ومددت أحد الثوبين على الاخر ، وإذا أردت
أن تغسل ميتا وأنت جنب فتوضأ للصلاة ، ثم اغسله ، فإذا أردت الجماع بعد غسلك
الميت من قبل أن تغتسل من غسله فتوضأ ثم جامع .
وإن مات ميت بين رجال نصارى ونسوة مسلمات ، غسله الرجال النصارى
بعدما يغتسلون ، وإن كان الميت امرأة مسلمة بين رجال مسلمين ، ونسوة نصرانية
اغتسلت النصرانية وغسلتها .
وإن كان الميت مجدورا أو محترقا فخشيت إن مسسته سقط من جلوده شئ
فلا تمسه ، ولكن صب عليه الماء صبا ، فان سقط منه شئ فاجمعه في أكفانه ،
وإذا كان الميت محرما غسلته ، وغطيت وجهه ، وعملت به ما عمل بالحلال ،
إلا أنه لا يقرب إليه كافور ( 1 ) .
تبيين : قال في الدروس : يستحب غسل يدي الميت إلى نصف الذراع
ثلاثا وقال في المعتبر : يبدء بغسل يديه قبل رأسه ثم يغسل رأسه يبدء بشقه الأيمن
ثم الأيسر ، ويغسل كل عضو ثلاثا في كل غسلة ، وهو مذهب فقهائنا أجمع ،
وأما غسل الفرج ثلاثا فقد روي الامر به في الاخبار ، وفي بعضها بماء السدر
والحرض ( 2 ) ، وذكره الأكثر في المستحبات ، لكن نقلوا الاجماع على وجوب
إزالة النجاسة العرضية عن بدنه قبل الغسل .
ثم المشهور بين الأصحاب أنه يجب تغسيل الميت ثلاثا بالسدر والكافور
والقراح ، وحكي عن سلار أنه يجب مرة واحدة بالقراح ، والأول أظهر ،
والأشهر وجوب النية فيه ، وحكي عن المرتضى عدم الوجوب ، وأنه غسل لإزالة
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 21 .
( 2 ) الحرض بالضم : الأشنان .