رداء ( 1 ) أو بعلامات اخر كما مر فللتعليل الوارد في خبر ابن أبي عمير ( 2 ) عن
بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع رداءه حتى
يعلم الناس أنه صاحب المصيبة ، ولما رواه أبو بصير ( 3 ) عن أبي عبيد الله عليه السلام قال :
ينبغي لصاحب المصيبة أن لا يلبس رداءه وأن يكون في قميص حتى يعرف .
32 - قرب الإسناد : عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن
جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن الحسن بن علي عليهما السلام كان جالسا ومعه أصحاب له فمر
بجنازة فقام بعض القوم ولم يقم الحسن ، فلما مضوا بها قال بعضهم : ألا قمت عافاك
الله ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم للجنازة إذا مروا بها ، فقال الحسن : إنما قام
رسول الله صلى الله عليه وآله مرة واحدة ، وذاك أنه مر بجنازة يهودي وكان المكان ضيقا ،
فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وكره أن تعلو رأسه ( 4 ) .
بيان : رواه في الكافي بسند فيه ضعف بسهل ( 5 ) بن زياد ، عن مثنى الحناط
عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر الحسين مكان الحسن ، وروى في الصحيح ( 6 ) عن زرارة
أن أبا جعفر عليه السلام لم يقم للجنازة ، وقال : لا قام لها أحد منا ، ويدل الصحيح
على عدم استحباب القيام عند مرور الجنازة مطلقا ، وهذا الخبر على عدم استحبابه
عند مرور جنازة المسلم ، واستحبابه عند مرور جنازة اليهودي أو مطلق الكافر ،
هامش
( 1 ) هذا إذا كان المراد بالرداء : الكساء المتداول في زماننا هذا ، فان لابسه خارج
عن السنة موضوعا ، وأما إذا كان بمعنى الرداء المقابل للازار ، كما في لباسي الاحرام
ففيه أخذ خلاف السنة سنة ، مع ما ورد من النهى عن ذلك في أخبار كما مر .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 131 ، الكافي ج 3 ص 204 .
( 3 ) الكافي ج 3 ص 204 ، الفقيه ج 1 ص 111 ط نجف ، التهذيب ج 1 ص 130
علل الشرايع ج 1 ص 289 .
( 4 ) قرب الإسناد ص 42 ط حجر ص 58 ط نجف .
( 5 ) الكافي ج 3 ص 192 .
( 6 ) الكافي ج 3 ص 191 .