ويظهر من ابن حمزة تحريمه كما نسب إليه في الذكرى ، وقال : أما صاحب الجنازة
فيخلعه ليتميز عن غيره ، ذكره الجعفي وابن حمزة والفاضلان ، وذكر ابن الجنيد
أيضا التمييز بطرح بعض زيه بارسال طرف العمامة أو أخذ مئزر من فوقها على الأب
والأخ ، ولا يجوز على غيرهما ، وابن حمزة منع هنا مع تجويزه الامتياز ، فكأنه
يخص التمييز في غير الأب والأخ بهذا النوع من الامتياز ، وأنكر ابن إدريس الامتياز
بهذين لعدم الدليل عليهما ، وزعم أنه من خصوصيات الشيخ ( 1 ) ورده الفاضلان
بأحاديث الامتياز ، وظاهر أن الاخبار لا تتناوله ، ثم لم نقف على دليل الشيخ عليه
ولا على اختصاص الأب والأخ ( 2 ) وقال أبو الصلاح : يتحفى ويحل أزراره في جنازة
أبيه وجده خاصة ويرده ما تقدم انتهى .
وما فعله النبي صلى الله عليه وآله من خصائص تلك الواقعة ، والخصوصية ظاهرة فيها
فلا يتأسى فيه ، وما ذكره الأصحاب من الامتياز بالرداء إذا لم يكن مع غيره
هامش
( 1 ) لعله يعنى بالشيخ ابن الجنيد الإسكافي ، ويكون المراد بقوله " لعدم الدليل
عليهما " عدم الدليل على " ارسال طرف العمامة أو أخذ مئزر من فوقها " والا فدليل الامتياز
بوضع الرداء والحذاء موجود ، وقد روى شطر منها في التهذيب .
( 2 ) قد عرفت وجه الاختصاص وأنه هو الاقتداء بأبى محمد العسكري عليه السلام في
وفاة أخيه محمد ورحلة أبيه الهادي عليهما السلام .