جنبيها ، والماشي أمامها ، وقال الشافعي وابن أبي ليلى ومالك : المشي أمامها أفضل
للراكب والراجل ، وبه قال عمر وعثمان وأبو هريرة والقاسم بن محمد وابن الزبير
وأبو قتادة وشريح وسالم والزهري انتهى .
ونص في المعتبر على أن تقدمها ليس بمكروه بل هو مباح ، وحكى الشهيد
في الذكرى عن كثير من الأصحاب أنه يرى كراهة المشي أمامها ، وقال ابن أبي -
عقيل : يجب التأخر خلف جنازة المعادي لذي القربى ، لما ورد من استقبال ملائكة
العذاب إياه ، وقال ابن الجنيد يمشي صاحب الجنازة بين يديها ، والباقون وراءها
لما روي من أن الصادق عليه السلام تقدم سرير ابنه إسماعيل بلا حذاء ولا رداء .
أقول : مقتضى الجمع بين الاخبار حمل أخبار النهي والمرجوحية على
جنازة المخالف ، كما يدل عليه هذا الخبر وغيره ، لكن الأولى عدم المشي أمامها
مطلقا لدعوى الاجماع وشهرة خلافه بين العامة حتى أنهم نسبوا القول بذلك إلى
أهل البيت عليهم السلام قال بعض شراح مسلم : كون المشي وراء الجنازة أفضل من أمامها
قول علي بن أبي طالب عليه السلام ، ومذهب الأوزاعي وأبي حنيفة وقال جمهور الصحابة
والتابعين ومالك والشافعي وجماهير العلماء المشي قدامها أفضل ، وقال الثوري
وطائفة : هما سواء .
34 - أربعين الشهيد : باسناده عن الشيخ ، عن ابن أبي جيد ، عن محمد بن
الحسن بن الوليد ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة
ابن صدقة ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرهم بسبع : بعيادة
المرضى ، واتباع الجنائز ، وإبرار القسم ، وتسميت العاطس ، ونصرة المظلوم ،
وإفشاء السلام ، وإجابة الداعي الخبر .
35 - السرائر : نقلا من جامع البزنطي ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : السنة أن تستقبل الجنازة من جانبها الأيمن ، وهو مما يلي يسارك
ثم تصير إلى مؤخره وتدور عليه حتى ترجع إلى مقدمه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 469 .