والصلاة ، وعدم وجوب القطع إذا لم يمكنه ذلك ، واستحباب القطع ما لم يركع
نقله الشيخ عن ابن حمزة ، الخامس ما نقله الشهيد أيضا ، عن ابن الجنيد ، حيث
قال : وإذا وجد المتيمم الماء بعد دخوله في الصلاة قطع ما لم يركع الركعة
الثانية ، فان ركعها مضى في صلاته ، فان وجده بعد الركعة الأولى وخاف ضيق
الوقت أن يخرج إن قطع ، رجوت أن يجزيه إن لا يقطع صلاته ، وأما قبله فلابد
من قطعها مع وجود الماء .
ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات ، ويمكن الجمع بينها بحمل أخبار المضي
على الجواز ، وأخبار القطع قبل الركوع على الاستحباب ، بل القطع بعده أيضا
والمسألة قليلة الجدوى إذ الفرض نادر .
8 - العلل ( 1 ) والخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى
اليقطيني ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي بصير
ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : لا ينام
المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد
فان روح المؤمن تروح إلى الله عز وجل فيلقاها ويبارك عليها ، فإن كان أجلها
قد حضر ، جعلها في مكنون رحمته ، وإن لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع
امنائه من ملائكته ، فيردوها في جسده ( 2 ) .
9 - المحاسن : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن
عبيد الله الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يمر بالركية وليس معه دلو
قال : ليس عليه أن يدخل الركية ، لان رب الماء هو رب الأرض فليتيمم ( 3 )
بيان : الركية البئر ، وحمل على ما إذا كان في النزول إليها مشقة كثيرة
أو كان مستلزما لافساد الماء ، والمراد بعدم الدلو عدم مطلق الآلة ، وذكر الدلو
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 1 ص 279 .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 156 .
( 3 ) المحاسن ص 372 .