الثوب ، ثم غبار العرف واللبد ، ثم الوحل ، وأطلق الشيخ التيمم بغبار الثوب
وظاهر المفيد وسلار وجوب النفض والتيمم بالغبار الخارج منه ، وربما يشترط
الاحساس بالغبار ، وظاهر الخبر وجود الغبار فيها كما هو ظاهر الأكثر أما إخراجه
أو ظهوره للحس فلا ، وإن كان الأحوط السعي في إخراجه .
14 - السرائر : نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب ، عن العبيدي ، عن
حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
الرجل يجنب في السفر ، فلا يجد إلا الثلج أو ماء جامدا ، قال : هو بمنزلة الضرورة
يتيمم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه ( 1 ) .
المحاسن : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن عبيد الله
ابن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 2 ) .
بيان : قال المفيد لو لم يوجد إلا الثلج فليكسره وليتوضأ بمائه ، وإن
خاف على نفسه من ذلك يضع بطن راحته اليمنى على الثلج ، ويحركه عليه باعتماد
ثم يرفعها بما فيها من نداوة يمسح بها وجهه ، ثم يضع راحته اليسرى على الثلج
ويصنع بها كما صنع باليمنى ، ويمسح بها يده اليمنى من مرفقه إلى أطراف
الأصابع كالدهن إلى آخر ما ذكره ثم قال : وإن كان محتاجا إلى التطهر بالغسل
صنع بالثلج كما صنع به عند وضوئه ، وقال الشيخ ما يقاربه .
والمنقول عن علم الهدى أنه يتيمم بنداوته ، وهو المنسوب إلى ابن الجنيد
وسلار ، وقال آخرون بسقوط الطهارة ، واختار العلامة مذهب الشيخ .
وقال المحقق في المعتبر : والتحقيق عندي أنه إن أمكن الطهارة بالثلج
بحيث يكون به غاسلا فإنه يكون مقدما على التراب ، بل مساويا للماء في التخيير
عند الاستعمال ، وإن قصر عن ذلك لم يكف في حصول الطهارة ، وكان التراب
معتبرا دونه ، ولا عبرة بالدهن ، لأنه لا يسمى غسلا ، فلا يحصل به الطهارة
هامش
( 1 ) السرائر : 478 .
( 2 ) المحاسن ص 372 .