إلى طرف الأنف الاعلى كأنه متفق عليه بين الأصحاب ( 1 ) وأوجب بعضهم الجبينين
أيضا ، والصدوق مسح الحاجبين أيضا ، وقد عرفت أن أباه قال يمسح جميع الوجه
قال في الذكرى : وفي كلام الجعفي إشعار به . والمشهور في اليدين أن حدهما
الزند ، ونقل ابن إدريس عن بعض الأصحاب أن المسح على اليدين من أصول
الأصابع إلى رؤوسها .
وقال علي بن بابويه : امسح يديك من المرفقين إلى الأصابع ، وقال الصدوق
في بيان التيمم للجنابة : ومسح يده فوق الكف قليلا ، ويحتمل أن يكون مراده
الابتداء من فوق الكف من باب المقدمة ، أو أراد عدم وجوب الاستيعاب .
وأما أنه إذا تمكن من استعمال الماء في غير الصلاة ينتقض تيممه ، ولو
فقد الماء بعد ذلك يجب عليه إعادة التيمم ، فقد قال في المعتبر : إنه إجماع أهل
العلم ، ومن تيمم تيمما صحيحا وصلى ثم خرج الوقت لم يجب عليه القضاء . وقال
في المنتهى : وعليه إجماع أهل العلم .
ونقل عن السيد المرتضى أن الحاضر إذا تيمم لفقد الماء وجب عليه الإعادة
إذا وجده ، والأقوى سقوط القضاء مطلقا . ولو تيمم وصلى مع سعة الوقت ثم
وجد الماء في الوقت ، فان قلنا باختصاص التيمم بآخر الوقت بطلت صلاته مطلقا
وإن قلنا بجوازه مع السعة ، فالأقوى عدم الإعادة كما اختاره المحقق في المعتبر
والشهيد في الذكرى ، ونقل عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل القول بوجوب الإعادة
لاخبار حملها على الاستحباب طريق الجمع ، وأما أنه يكفيه تيمم واحد لصلوات
متعددة ، فلا خلاف فيه ظاهرا بين الأصحاب .
ولو وجد الماء بعد الدخول في الصلاة ، فقد اختلف فيه كلام الأصحاب
على أقوال : الأول أنه يمضي في صلاته ، ولو تلبس بتكبيرة الاحرام ، كما دل
عليه هذا الخبر ، وهو مختار الأكثر ، الثاني أنه يرجع ما لم يركع ، وإليه ذهب
الصدوق والشيخ في النهاية وجماعة ، الثالث أنه يرجع ما لم يقرأ ، ذهب إليه
سلار ، الرابع وجوب القطع مطلقا إذا غلب على ظنه سعة الوقت بقدر الطهارة
هامش
( 1 ) الا ما مر عن الفقيه في ص 148 س 15 ولذلك قال : " كأنه متفق عليه " .