والحق أن ما ذكره السيد متين ، لكن لابد من التأويل مع وجود المعارض
القوي .
6 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حماد ، عن
حريز ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل مضى في باب الوضوء حيث قال :
ثم قال الله تعالى : " فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم "
غ لما وضع عمن لم يجد الماء ، أثبت مكان الغسل مسحا ، لأنه قال :
" بوجوهكم " ثم وصل بها " وأيديكم " ثم قال : " منه " أي من ذلك التيمم ، لأنه
علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه ، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف
ولا يعلق ببعضها ، ثم قال : " وما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج "
والحرج الضيق ( 1 ) .
7 - فقه الرضا : قال عليه السلام : اعلموا رحمكم الله أن التيمم غسل المضطر
ووضوؤه ، وهو نصف الوضوء في غير ضرورة إذا لم يوجد الماء ، وليس له أن يتيمم
حتى يأتي إلى آخر الوقت أو إلى أن يتخوف خروج وقت الصلاة ( 2 ) .
وصفة التيمم للوضوء والجنابة وساير أبواب الغسل واحد ، وهو أن تضرب
بيديك على الأرض ضربة واحدة ، ثم تمسح بهما وجهك [ من حد الحاجبين إلى الذقن
وروي من ] موضع السجود : من مقام الشعر إلى طرف الأنف ، ثم تضرب بهما
أخرى فتمسح بهما الكفين من حد الزند ، وروي من أصول الأصابع ، تمسح
باليسرى اليمنى ، وباليمنى إلي سرى ، على هذه الصفة .
وأروي إذا أردت التيمم اضرب كفيك على الأرض ضربة واحدة ، ثم تضع
إحدى يديك على الأخرى ، ثم تمسح بأطراف أصابعك وجهك من فوق حاجبيك
وبقي ما بقي ، ثم تضع أصابعك اليسرى على أصابعك اليمنى من أصل الأصابع
من فوق الكف . ثم تمرها على مقدمها على ظهر الكف ثم تضع أصابعك
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 265 .
( 2 ) فقه الرضا : 4 .