ابن أبي العوام ، عن يزيد ، عن سليمان التميمي ، عن سيار ، عن أبي أمامة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله فضلت بأربع : جعلت لامتي الأرض مسجدا وطهورا ، وأيما
رجل من أمتي أراد الصلاة فلم يجد ماء ووجد الأرض فقد جعلت له مسجدا
وطهورا الحديث ( 1 ) .
5 - ومنه ومن العلل : ، عن محمد بن علي بن شاه ، عن محمد بن جعفر
البغدادي ، عن أبيه ، عن أحمد بن السخت ، عن محمد بن الأسود الوراق ، عن أيوب بن
سليمان ، عن أبي البختري ، عن محمد بن حميد ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن
عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل : جعلت لك ولأمتك الأرض
كلها مسجدا وترابها طهورا ، تمام الخبر ( 2 ) .
ايضاح : احتج المرتضى رضي الله عنه على أن الصعيد هو التراب بقول
النبي صلى الله عليه وآله : " جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " ولو كانت اجزاء الأرض
طهورا وإن لم تن ترابا لكان ذكر التراب واقعا في غير محله ، وأجاب عنه في
المعتبر بأنه تمسك بدلالة الخطاب وهي متروكة ، وأجاب عنه الشيخ البهائي قدس
سره بأن مراده أن النبي في معرض التسهيل والتخفيف ، وبيان امتنان الله
سبحانه عليه ، وعلى ههذ الأمة المرحومة ، فلو كان مطلق وجه الأرض من الحجر
ونحوه طهورا لكان ذكر التراب مخلا بانطباق الكلام على الغرض المسوق له ،
وكان المناسب لمقتضى الحال أن يقول : " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " انتهى .
ويرد عليه أن ما ذكره لا يخرجه عن كونه استدلالا بالمفهوم ، بل ما ذكره
لو تم لكان دليلا على حجية المفهوم في هذا المقام ، مع أنه يحتمل أن يكون الفائدة في
ذكر التراب التصريح بشموله لكل تراب ، وإن كان منفصلا عن الأرض ورفع توهم
حذف مضاف غير المدعي .
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 96 .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 48 ، علل الشرايع ج 1 ص 112 ، وتراه في معاني الأخبار
ص 51 .