العزيز في آيتين متشابهتين ، واشتمالهما على أنواع التأكيد علمه سبحانه بانكار عمر
وأتباعه هذا الحكم بمحض الاستبعاد ، بل معاندة لله ولرسوله كما سيأتي ، وبيناه
مفصلا في كتاب الفتن في باب بدعه لعنه الله .
1 - ائعلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن التيمم
فوضع يديه على التراب ثم نفضهما ، ومسح وجهه ويديه فوق الكف .
والعلة في ترك مسح الرأس والرجلين في التيمم أن الله فرض الطهور بالماء
فجعل غسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس والرجلين ، وفرض الصلاة أربع ركعات
ثم جعل للمسافر ركعتين وكذلك للذي لا يقدر على الماء مسح الوجه واليدين ،
وترك مسح الرأس والرجلين ، كما ترك للمسافر ركعتين .
2 - الهداية : من كان جنبا أو على غير وضوء ، ووجب الصلاة ولم يجد
الماء فليتمم ، كما قال الله " فتيمموا صعيدا طيبا " والصعيد الموضع المرتفع ،
والطيب الذي ينحدر عنه الماء ، والتيمم هو أن يضرب الرجل بيديه على الأرض
مرة واحدة وينفضهما ، ويمسح بهما جبينه وحاجبيه ، ويمسح على ظهر كفيه .
والنظر إلى الماء ينقض التيمم ( 1 ) .
ولا بأس بأن يصلي الرجل بتيمم واحد صلوات الليل والنهار كلها
ما لم يحدث أو يصيب ماء ومن تيمم وصلى ثم وجد الماء فقد مضت صلاته فليتوضأ
لصلاة أخرى .
ومن كان في مفازة ولم يجد الماء ، ولم يقدر على التراب ، وكان معه لبد
جاف تيمم منه أو من عرف دابته ، ومن أصابته جنابة فخاف على نفسه التلف إن
اغتسل فإنه إن كان جامع فليغتسل ، وإن أصابه ما أصابه ، وإن احتلم فليتم ، والمجدور
إذا أصابته جنابة يؤمم لان مجدورا أصابته جنابة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فغسل
فمات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أخطأتم ألا يممتموه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الهداية ص 18 .
( 2 ) الهداية : 19 .