" أو جاء " بمعنى الواو ( 1 ) كما قيل في قوله تعالى " وأرسلناه إلى مائة ألف أو
يزيدون " ( 2 ) .
الثاني قال البيضاوي : وجه هذا التقسيم أن المترخص بالتيمم إما محدث
أو جنب ، والحال المقتضية له في غالب الامر إما مرض أو سفر ، والجنب لما سبق
هامش
( 1 ) وفيه أن مجيئ " أو " بمعنى الواو لم يثبت ، وما استدل به الكوفيون والأخفش
والجرمي مدخول فيه ، على أن مجيئها بمعنى الواو في قوله تعالى " أو جاء أحد منكم " يدفعه
السياق ، حيث إن لفظة " أو " تكررت في جملة واحدة ثلاث مرات ، والأولى منها والثالثة
بمعنى الترديد والتقسيم وهو المعنى الأصلي ، فكيف تكون الثانية بينهما بمعنى الجمع ، وهل
يكون ذلك الا الغازا وتعمية في حكم تكليفي توجه إلى عامة المؤمنين ؟
( 2 ) الصافات 147 ، قال الطبرسي : وقيل في معنى قوله " أو يزيدون " وجوه :
أحدها أنه على طريق الابهام على المخاطبين ، وثانيها أن أو للتخيير كأن الرائي خير بين
أن يقول هم مائة ألف أو يزيدون ، عن سيبويه ، والمعنى أنهم كانوا عددا لو نظر إليهم الناظر
لقال هم مائة ألف أو يزيدون ، وثالثها أن " أو " بمعنى الواو كأنه قال : " ويزيدون " عن
بعض الكوفيين ، وقال بعضهم بل يزيدون .
وهذان القولان الأخيران غير مرضيين عند المحققين ، وأجود الأقوال الثاني ، انتهى .