تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وسئل عن الزيت يقع فيه شئ له دم ، فيموت ، فقال : يبيعه لمن يعمله صابونا ( 1 ) . بيان : السؤال الأول رواه الشيخ عن السكوني ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فارة ، قال : يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل ، وعمل به الأصحاب . والسؤال الثاني أيضا رواه الشيخ عن السكوني ( 3 ) عنهما عليهما السلام وفيه إشكال إذ على المشهور لا يجوز استعمال ما يشترط فيه الذبح إلا إذا اخذ من سوق المسلمين أو علم بالتذكية ، والأصل عندهم عدمها وظاهر هذا الخبر وكثير من الأخبار جواز أخذ اللحم المطروح ، والجلد المطروح لا سيما إذا انضمت إليه قرينة تورث الظن بالتذكية ، وسيأتي تمام القول فيه . وأما السؤال الثالث فيدل على جواز استعمال الدهن المتنجس لغير الاستصباح من المنافع المعتبرة شرعا ، قال في المسالك : وقد ألحق بعض الأصحاب ببيعها للاستصباح بيعها ليعمل صابونا أو ليدهن بها الأجرب ونحو ذلك ، ويشكل بأنه خروج عن مورد النص المخالف للأصل ، فان جاز لتحقق المنفعة فينبغي مثله في المايعات النجسة التي ينتفع بها كالدبس للنحل ونحوه انتهى . أقول : الجواز لا يخلو من قوة للأصل ، وعموم الأدلة ، وذكر الاسراج والاستصباح في الروايات لا يدل على الحصر ، بل يمكن أن يكون الغرض بيان الفائدة والانتفاع بذكر أظهر فوائده وأشيعها ، كما أن تخصيص المنع بالأكل فيها لا يدل على الحصر ، وما الزم علينا نلتزمه ، إذ لم يثبت الاجماع على خلافه .
هامش
( 1 ) نوادر الراوندي ص 51 . ( 2 ) التهذيب ج 9 ص 86 ط نجف ، وهكذا في الكافي ج 6 ص 261 . ( 3 ) التهذيب ج 2 ص 365 ط حجر ، الكافي ج 6 ص 297 وج 2 ص 164 ط حجر .
بحار الأنوار — صفحة 79 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي