تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ليس عليه غسله ، فليصل فيه فلا بأس . قال : وسألته عن الماشية تكون لرجل فيموت بعضها أيصلح له بيع جلودها ودباغها ويلبسها ؟ قال : لا ، وإن لبسها فلا يصلي فيها ( 1 ) . بيان : الجواب الأول محمول على ما إذا كان الحمار والثوب يابسين ، أو على ما إذا وقع الثوب على شعره ، وأما قوله " وإن لبسها " ففيه إيهام لجواز اللبس في غير الصلاة ويمكن أن يجعل مؤيدا لمذهب ابن الجنيد ، حيث ذهب إلى أن الدباغ مطهر لجلد الميتة ، ولكن لا يجوز الصلاة فيه ، ونسب إلى الشلمغاني أيضا ( 2 ) بل ظاهر الصدوق في الفقيه أيضا ذلك ، لكن لم يصرح بالدباغ ولا يبعد حمل كلامه عليه ، والمشهور عدم جواز الاستعمال مطلقا وهو أحوط . 7 - نوادر الراوندي : باسناده المتقدم عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عليهم السلام قال : سئل علي عليه السلام عن قدر طبخت فإذا فيها فارة ميتة ، فقال : يهراق المرق ويغسل اللحم وينقى ويؤكل ( 3 ) . وسئل عليه السلام عن سفرة وجدت في الطريق فيها لحم كثير وخبز كثير وبيض وفيها سكين ، فقال : يقوم ما فيها ثم يؤكل ، لأنه يفسد ، فإذا جاء طالبها غرم له ، فقالوا له : يا أمير المؤمنين لا نعلم أسفرة ذمي هي أم سفرة مجوسي ، فقال : هم في سعة من أكلها ما لم يعلموا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ج 10 ص 264 . ( 2 ) قال في الكتاب التكليف المشهور بفقه الرضا ( ع ) ( ص 41 ) كل شئ حل أكل لحمه فلا بأس بلبس جده الذكي وصوفه وشعره ووبره وريشه وعظامه ، وإن كان الصوف والوبر والشعر والريش من الميتة وغير الميتة بعد ما يكون مما أحل الله أكله فلا بأس به ، وكذلك الجلد فان دباغته طهارته ، إلى أن قال : وزكاة الحيوان ذبحه وزكاة الجلود الميتة دباغته . ( 3 ) نوادر الراوندي ص 50 . ( 4 ) نوادر الراوندي ص 50 .