ليس عليه غسله ، فليصل فيه فلا بأس .
قال : وسألته عن الماشية تكون لرجل فيموت بعضها أيصلح له بيع جلودها
ودباغها ويلبسها ؟ قال : لا ، وإن لبسها فلا يصلي فيها ( 1 ) .
بيان : الجواب الأول محمول على ما إذا كان الحمار والثوب يابسين ،
أو على ما إذا وقع الثوب على شعره ، وأما قوله " وإن لبسها " ففيه إيهام لجواز
اللبس في غير الصلاة ويمكن أن يجعل مؤيدا لمذهب ابن الجنيد ، حيث ذهب
إلى أن الدباغ مطهر لجلد الميتة ، ولكن لا يجوز الصلاة فيه ، ونسب إلى
الشلمغاني أيضا ( 2 ) بل ظاهر الصدوق في الفقيه أيضا ذلك ، لكن لم يصرح بالدباغ
ولا يبعد حمل كلامه عليه ، والمشهور عدم جواز الاستعمال مطلقا وهو
أحوط .
7 - نوادر الراوندي : باسناده المتقدم عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ،
عليهم السلام قال : سئل علي عليه السلام عن قدر طبخت فإذا فيها فارة ميتة ، فقال : يهراق
المرق ويغسل اللحم وينقى ويؤكل ( 3 ) .
وسئل عليه السلام عن سفرة وجدت في الطريق فيها لحم كثير وخبز كثير وبيض وفيها
سكين ، فقال : يقوم ما فيها ثم يؤكل ، لأنه يفسد ، فإذا جاء طالبها غرم له ،
فقالوا له : يا أمير المؤمنين لا نعلم أسفرة ذمي هي أم سفرة مجوسي ، فقال : هم في
سعة من أكلها ما لم يعلموا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ج 10 ص 264 .
( 2 ) قال في الكتاب التكليف المشهور بفقه الرضا ( ع ) ( ص 41 ) كل شئ حل أكل
لحمه فلا بأس بلبس جده الذكي وصوفه وشعره ووبره وريشه وعظامه ، وإن كان الصوف
والوبر والشعر والريش من الميتة وغير الميتة بعد ما يكون مما أحل الله أكله فلا بأس
به ، وكذلك الجلد فان دباغته طهارته ، إلى أن قال : وزكاة الحيوان ذبحه وزكاة الجلود
الميتة دباغته .
( 3 ) نوادر الراوندي ص 50 .
( 4 ) نوادر الراوندي ص 50 .