النصوص المعتبرة ، وعمل القدماء والمتأخرين بها لاوجه له ، وأما عدم جواز
السجود عليها ، والصلاة فيها فسيأتي في محله .
5 - السرائر : عن جامع البزنطي عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن رجل يكون
له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح له أن ينتفع بما قطع ؟ قال : نعم يذيبها
ويسرج بها ، ولا يأكلها ولا يبيعها .
قال محمد بن إدريس : لا يلتفت إلى هذا الحديث ، لأنه من نوادر الأخبار
والاجماع منعقد على تحريم الميتة والتصرف فيها بكل حال إلا أكلها للمضطر
غير الباغي والعادي ( 1 ) .
قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى عليه السلام مثله ( 2 ) .
بيان : ما ذكره ابن إدريس هو المشهور بين الفقهاء وقال الشهيد الثاني
- رحمه الله - في المسالك : الذي جوزوه من الاستصباح بالدهن النجس مختص
بما إذا كان الدهن متنجسا بالعرض ، فلو كان نفسه نجاسة كأليات الميتة والمبانة
من الحي لم يصح الانتفاع به مطلقا ، لاطلاق النهي عن استعمال الميتة ، ونقل
الشهيد عن العلامة - رحمه الله - جواز الاستصباح به تحت السماء ، ثم قال :
وهو ضعيف .
أقول : الجواز عندي أقوى ، لدلالة الخبر الصحيح المؤيد بالأصل على
الجواز ، وضعف حجة المنع إذ المتبادر من تحريم الميتة تحريم أكلها كما حقق في
موضعه ، والاجماع ممنوع والله يعلم .
6 - كتاب المسائل ( 3 ) لعلي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته
عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت ، هل يصلح الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال :
هامش
( 1 ) السرائر : 469 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 115 ط حجر .
( 3 ) كتاب المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 255 .