تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الثاني : ما ذكره والدي العلامة - رفع الله مقامه - حيث حمل خبر المروزي على الصاع الذي اغتسل به رسول الله صلى الله عليه وآله مع زوجته إذ هو قريب من صاعين بالتحديد المشهور ويكون النقص للاشتراك . ويؤيده ما رواه الصدوق ( 1 ) في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله هو وزوجته من خمسة أمداد من إناء واحد ، فقال زرارة : كيف صنع ؟ فقال بدأ هو وضرب يده في الماء قبلها ، فأنقى فرجه ، ثم ضربت هي فأنقت فرجها ثم أفاض هو وأفاضت هي على نفسها ، حتى فرغا فكان الذي اغتسل به النبي صلى الله عليه وآله ثلاثة أمداد ، والذي اغتسلت به مدين ، وإنما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا فيه جميعا ، ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع . وروى الكليني في الصحيح ( 2 ) عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن [ وقت ] غسل الجنابة كم يجزي من الماء ؟ فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل بخمسة أمداد بينه وبين صاحبته ، ويغتسلان جميعا من إناء واحد . وروى الشيخ في الصحيح ( 3 ) عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل بصاع ، وإذا كان معه بعض نسائه يغتسل بصاع ومد . فقد ظهر من الأول والثالث أن النقصان من الصاعين لأجل الاشتراك ، بل نقول الثلاثة الأمداد التي اغتسل بها رسول الله لا تتفاوت مع الصاع المشهور بكثير ويمكن الجمع بين خبر سماعة وسائر الأخبار أيضا بهذا الوجه ، إذ التفاوت بين الثلاثة الأمداد التي وقعت في هذا الخبر وبين الصاع الذي يظهر من خبر سماعة ليس إلا بقدر سبعة مثاقيل شرعية على بعض الوجوه ، ومثل هذا التفاوت لا يعتد به في أمثال تلك المقامات ، التي بنيت على التخمين والتقريب ، بل قلما لا تتفاوت
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 24 . ( 1 ) الكافي ج 3 ص 22 ، ورواه في التهذيب ج 1 ص 137 ط نجف . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 137 ط نجف .