حب الشعير .
فظهر أن هذا الخبر يخالف المشهور بوجوه :
الأول في عدد الأمداد ، وقد عرفت اتفاقهم على الأربعة ، ويدل عليه
أخبار صحاح كصحيحة الحلبي ( 1 ) وصحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) وصحيحة
زرارة ( 3 ) .
ويؤيد هذا الخبر في عدد الأمداد ما رواه الشيخ في الموثق ( 4 ) باسناده
عن سماعة قال : سألته عن الذي يجزي من الماء للغسل ؟ فقال : اغتسل رسول
الله صلى الله عليه وآله بصاع وتوضأ بمد . وكان الصاع على عهده خمسة أمداد ، وكان المد
قدر رطل وثلاث أواق .
لكن فيه إجمال من جهة الرطل ، لاشتراكه بين العراقي الذي عرفت وزنه
وبين المدني الذي هو رطل ونصف بالعراقي ، وبين المكي الذي هو رطلان بالعراقي ،
ومن جهة الأوقية أيضا إذ تعلق على أربعين درهما ، وعلى سبعة مثاقيل لكن الأول
أشهر في عرف الحديث وفي عرف الأطباء عشرة مثاقيل وخمسة أسباع درهم ، كما
ذكره الجوهري والمطرزي وغيرهما ، وعلى التقادير لا ينطبق على شئ من التقديرات
نعم لو حمل الرطل على المدني والأوقية على سبعة مثاقيل يقرب من الصاع
المشهور .
الثاني في تقدير المد ، فإنه على المشهور مائتا درهم واثنان وتسعون درهما
ونصف درهم ، وعلى هذا الخبر مائتان وثمانون درهما .
الثالث في عدد حبات الدانق فإنها على المشهور ثمان حبات ، وعليه اثنتا
عشرة حبة .
الرابع في مقدار الصاع إذ الصاع على المشهور ألف ومائة وسبعون درهما
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 371 ط حجر ج 4 ص 81 ط نجف .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 371 ط حجر ج 4 ص 81 ط نجف .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 38 ط حجر ج 1 ص 136 ط نجف .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 136 ط نجف ص 38 ط حجر .