تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
9 - ومنه : عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه الصلاة والسلام عن الرجل يمسح وجهه بالمنديل قال : لا بأس به ( 1 ) . توضيح : ذهب الشيخ وجماعة من الأصحاب إلى كراهية التمندل بعد الوضوء ، ونقل عن ظاهر المرتضى عدم الكراهة وهو أحد قولي الشيخ ثم اختلفوا فقال بعضهم : هو المسح بالمنديل ، فلا يلحق به غيره وبعضهم عبر عنه بمسح الأعضاء ، وجعله بعضهم شاملا للمسح بالمنديل والذيل دون الكم ، وبعضهم ألحق به التجفيف بالشمس والنار وهو ضعيف . والذي يظهر لي أنه لما اشتهر بين بعض العامة كأبي حنيفة وجماعة منهم نجاسة غسالة الوضوء ، وكانوا يعدون لذلك منديلا يجففون به أعضاء الوضوء ويغسلون المنديل ، فلذا نهوا عن ذلك ، وكانوا يتمسحون بأثوابهم ردا عليهم ، كما روي عن مروان بن مسلم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : توضأ للصلاة ثم مسح وجهه بأسفل قميصه ، ثم قال : يا إسماعيل افعل هكذا ، فاني هكذا أفعل ( 3 ) . فيمكن حمل تلك الأخبار على التقية أو أنه لم يكن بقصد الاجتناب عن الغسالة أو أنه كان لبيان الجواز . 10 - الخرايج للراوندي : عن الحسن بن سعيد ، عن عبد العزيز ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال له : ضع لي ماء أتوضأ به الحديث ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن ص 429 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 101 ط حجر . ( 3 ) والذي عندي أن الغسل في الوضوء لطرد الشياطين عن الوجه واليدين والمبالغة في طردهم بالتسمية لقوله تعالى : " وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا " فعلى هذا الأولى أن لا يتمندل حذرا من أن يعلق بيده الشياطين التي توطن في المنديل وإن كان مأمونا من ذلك فلا بأس به . ( 4 ) الخرائج ص 234 .