كل شئ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون * فقطع دابر
القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين " ( 1 ) فقال الحجاج : كان يتأولها
علينا ؟ فقال : نعم ، فقال : ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك ؟ قال : إذا أسعد وتشقى
فأمر به ( 2 ) .
بيان : العلاوة بالكسر أعلى الرأس والقدم ، والمراد هنا الأول .
7 - تفسير الامام : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مفتاح الصلاة الطهور ،
وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ، لا يقبل الله تعالى صلاة بغير طهور ، ولا
صدقة من غلول ، وإن أعظم طهور الصلاة التي لا يقبل الصلاة إلا به ولا شيئا من
الطاعات مع فقده موالاة محمد ، وأنه سيد المرسلين ، وموالاة علي وأنه سيد الوصيين
ومولاة أوليائهما ، ومعاداة أعدائهما .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن العبد إذا توضأ فغسل وجهه ، تناثرت عنه ذنوب
وجهه ، وإذا غسل يديه إلى المرفقين تناثرت ذنوب يديه ، وإذا مسح رأسه تناثرت
عنه ذنوب رأسه ، وإذا مسح رجليه أو غسلهما للتقية تناثرت عنه ذنوب رجليه .
وإذا قال في أول وضوئه " بسم الله الرحمن الرحيم " طهرت أعضاؤه كلها من
الذنوب ، وإن قال في آخر وضوئه أو غسله للجنابة : " سبحانك اللهم وبحمدك
أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك
وأشهد أن عليا وليك وخليفتك بعد نبيك على خلقك ، وأن أولياءه خلفاؤك
وأوصياءه أوصياؤك " تحاتت عنه ذنوبه كلها كما تحات ورق الشجر ، وخلق الله
بعدد كل قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكا يسبح الله ويقدسه ويهلله
ويكبره ، ويصلي على محمد وآله الطيبين ، وثواب ذلك لهذا المتوضئ .
ثم يأمر الله بوضوئه وبغسله فيختم عليه بخواتيم رب العزة ، ثم يرفع تحت
العرش حيث لا تتناوله اللصوص ، ولا يلحقه السوس ، ولا تفسده الأعداء ، حتى
يرد عليه ويسلم إليه ، أو فرما هو أحوج وأفقر ما يكون إليه فيعطى بذلك في
هامش
( 1 ) الانعام : 44 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 359 .