تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
كل شئ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون * فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين " ( 1 ) فقال الحجاج : كان يتأولها علينا ؟ فقال : نعم ، فقال : ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك ؟ قال : إذا أسعد وتشقى فأمر به ( 2 ) . بيان : العلاوة بالكسر أعلى الرأس والقدم ، والمراد هنا الأول . 7 - تفسير الامام : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ، لا يقبل الله تعالى صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول ، وإن أعظم طهور الصلاة التي لا يقبل الصلاة إلا به ولا شيئا من الطاعات مع فقده موالاة محمد ، وأنه سيد المرسلين ، وموالاة علي وأنه سيد الوصيين ومولاة أوليائهما ، ومعاداة أعدائهما . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن العبد إذا توضأ فغسل وجهه ، تناثرت عنه ذنوب وجهه ، وإذا غسل يديه إلى المرفقين تناثرت ذنوب يديه ، وإذا مسح رأسه تناثرت عنه ذنوب رأسه ، وإذا مسح رجليه أو غسلهما للتقية تناثرت عنه ذنوب رجليه . وإذا قال في أول وضوئه " بسم الله الرحمن الرحيم " طهرت أعضاؤه كلها من الذنوب ، وإن قال في آخر وضوئه أو غسله للجنابة : " سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك وأشهد أن عليا وليك وخليفتك بعد نبيك على خلقك ، وأن أولياءه خلفاؤك وأوصياءه أوصياؤك " تحاتت عنه ذنوبه كلها كما تحات ورق الشجر ، وخلق الله بعدد كل قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكا يسبح الله ويقدسه ويهلله ويكبره ، ويصلي على محمد وآله الطيبين ، وثواب ذلك لهذا المتوضئ . ثم يأمر الله بوضوئه وبغسله فيختم عليه بخواتيم رب العزة ، ثم يرفع تحت العرش حيث لا تتناوله اللصوص ، ولا يلحقه السوس ، ولا تفسده الأعداء ، حتى يرد عليه ويسلم إليه ، أو فرما هو أحوج وأفقر ما يكون إليه فيعطى بذلك في
هامش
( 1 ) الانعام : 44 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 359 .