57 - أقول : وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي نقلا من خط الشهيد
قدس الله روحهما : روى أبو عمر الزاهد في كتاب فائت الجمهرة قال : والكعب
اختلف الناس فيه ، فأخبرني أبو نصر عن الأصمعي قال : قال : هو الناتئ في
أسفل الساق عن يمين وشمال ، قال : وأخبرني سلمة عن الفراء قال : هو في مشط
الرجل ، قال هكذا برجله ، قال أبو العباس : فهذا الذي يسميه الأصمعي
الكعب هو عند العرب النجم ، قال : وأخبرني سلمة عن الفراء عن الكسائي
قال : قعد محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام في مجلس كبير فقال لهم : ما الكعبان ؟ قال :
فقالوا : هكذا فقال عليه السلام : ليس هو هكذا ، ولكنه هكذا ، ، وأشار إلى مشط
رجله ، فقالوا له : إن الناس يقولون هكذا ، فقال : لا ، هذا قول الخاصة ،
وذاك قول العامة ( 1 ) .
58 - كنز الكراجكي : قال : روى المخالفون أنه قام النبي صلى الله عليه وآله
بحيث يراه أصحابه ثم توضأ فغسل وجهه وذراعيه ؟ ومسح برأسه ورجليه .
59 - ومنه : روى المخالفون أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
قال للناس في الرحبة : ألا أدلكم على وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قالوا : بلى ، فدعا
بقعب فيه ماء ، فغسل وجهه وذراعيه ، ومسح على رأسه ورجليه ، وقال : هذا وضوء
من لم يحدث حدثا .
ثم قال الكراجكي : فان قال الخصم : ما مراده بقوله : " من لم يحدث
حدثا " وهل هذا إلا دليل على أنه كان على وضوء قبله ؟ قيل له : مراده بذلك أن
هذا الوضوء الصحيح الذي كان يتوضأه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وليس هو وضوء من غير
وأحدث في الشريعة ما ليس فيها ، ويدل عليه أنه قصد أن يريهم فرضا يعولون
عليه ، ويقتدون به فيه ، ولو كان على وضوء قبل ذلك لكان يعلمهم الفرض الذي
هم أحوج إليه .
60 - ومنه : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما نزل القرآن إلا بالمسح .
هامش
( 1 ) نقله العلامة النوري في المستدرك ج 1 ص 45 عن الذكرى .