تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
57 - أقول : وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي نقلا من خط الشهيد قدس الله روحهما : روى أبو عمر الزاهد في كتاب فائت الجمهرة قال : والكعب اختلف الناس فيه ، فأخبرني أبو نصر عن الأصمعي قال : قال : هو الناتئ في أسفل الساق عن يمين وشمال ، قال : وأخبرني سلمة عن الفراء قال : هو في مشط الرجل ، قال هكذا برجله ، قال أبو العباس : فهذا الذي يسميه الأصمعي الكعب هو عند العرب النجم ، قال : وأخبرني سلمة عن الفراء عن الكسائي قال : قعد محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام في مجلس كبير فقال لهم : ما الكعبان ؟ قال : فقالوا : هكذا فقال عليه السلام : ليس هو هكذا ، ولكنه هكذا ، ، وأشار إلى مشط رجله ، فقالوا له : إن الناس يقولون هكذا ، فقال : لا ، هذا قول الخاصة ، وذاك قول العامة ( 1 ) . 58 - كنز الكراجكي : قال : روى المخالفون أنه قام النبي صلى الله عليه وآله بحيث يراه أصحابه ثم توضأ فغسل وجهه وذراعيه ؟ ومسح برأسه ورجليه . 59 - ومنه : روى المخالفون أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال للناس في الرحبة : ألا أدلكم على وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قالوا : بلى ، فدعا بقعب فيه ماء ، فغسل وجهه وذراعيه ، ومسح على رأسه ورجليه ، وقال : هذا وضوء من لم يحدث حدثا . ثم قال الكراجكي : فان قال الخصم : ما مراده بقوله : " من لم يحدث حدثا " وهل هذا إلا دليل على أنه كان على وضوء قبله ؟ قيل له : مراده بذلك أن هذا الوضوء الصحيح الذي كان يتوضأه رسول الله صلى الله عليه وآله ، وليس هو وضوء من غير وأحدث في الشريعة ما ليس فيها ، ويدل عليه أنه قصد أن يريهم فرضا يعولون عليه ، ويقتدون به فيه ، ولو كان على وضوء قبل ذلك لكان يعلمهم الفرض الذي هم أحوج إليه . 60 - ومنه : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما نزل القرآن إلا بالمسح .
هامش
( 1 ) نقله العلامة النوري في المستدرك ج 1 ص 45 عن الذكرى .