أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي من الوضوء الذراع والرأس ، قال : يعيد الوضوء
إن الوضوء يتبع بعضه بعضا ( 1 ) .
بيان : " يعيد الوضوء " أي جميعه من جفاف الوجه ، أو من حيث يحصل
الترتيب مع عدم الجفاف .
16 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين
ابن سعيد ، عن فضالة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا
توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوؤك ، فأعد وضوءك فان
الوضوء لا يبعض ( 2 ) .
بيان قوله : " حتى يبس وضوؤك " ظاهره جفاف الجميع ، واعلم أنه لا
خلاف بين أصحابنا في اشتراط الموالاة ، وإنما الخلاف في معناها ، فقال بعضهم :
هي أن لا يؤخر بعض الأعضاء عن بعض بمقدار ما يجف ما تقدمه ، وهو خيرة
الشيخ والمرتضى وجم غفير ، وقال بعضهم : هي أن يتابع بين غسل الأعضاء
ولا يفرق إلا لعذر ، وهو أيضا قول الشيخ المرتضى والعلامة في بعض
كتبه .
ثم إن بعض القائلين بالقول الأخير صرحوا بأن الاخلال بالموالاة بهذا
المعنى لا يبطل الوضوء ، وإن كان حراما مع الاختيار ما لم يجف الأعضاء ،
ويفهم ظاهرا من كلام الشيخ في المبسوط أن مجرد الاخلال بهذا المعنى يبطل
الوضوء وإن لم يجف حال الاختيار ، وأما حال الاضطرار فيراعى الجفاف .
ثم إن الجفاف المراعى في صحة الوضوء وعدمها هل هو جفاف جميع
الأعضاء المتقدمة على العضو المفرق أو بعض ما تقدمه أو العضو السابق ، ظاهر
الأكثر الأول وصرح ابن الجنيد بالثاني ، وظاهر المرتضى وابن إدريس
الثالث .
15 - قرب الإسناد : عن محمد بن علي بن خلف العطار ، عن حسان المدايني
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 1 ص 274 .
( 2 ) علل الشرائع ج 1 ص 274 .