تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي من الوضوء الذراع والرأس ، قال : يعيد الوضوء إن الوضوء يتبع بعضه بعضا ( 1 ) . بيان : " يعيد الوضوء " أي جميعه من جفاف الوجه ، أو من حيث يحصل الترتيب مع عدم الجفاف . 16 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين ابن سعيد ، عن فضالة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوؤك ، فأعد وضوءك فان الوضوء لا يبعض ( 2 ) . بيان قوله : " حتى يبس وضوؤك " ظاهره جفاف الجميع ، واعلم أنه لا خلاف بين أصحابنا في اشتراط الموالاة ، وإنما الخلاف في معناها ، فقال بعضهم : هي أن لا يؤخر بعض الأعضاء عن بعض بمقدار ما يجف ما تقدمه ، وهو خيرة الشيخ والمرتضى وجم غفير ، وقال بعضهم : هي أن يتابع بين غسل الأعضاء ولا يفرق إلا لعذر ، وهو أيضا قول الشيخ المرتضى والعلامة في بعض كتبه . ثم إن بعض القائلين بالقول الأخير صرحوا بأن الاخلال بالموالاة بهذا المعنى لا يبطل الوضوء ، وإن كان حراما مع الاختيار ما لم يجف الأعضاء ، ويفهم ظاهرا من كلام الشيخ في المبسوط أن مجرد الاخلال بهذا المعنى يبطل الوضوء وإن لم يجف حال الاختيار ، وأما حال الاضطرار فيراعى الجفاف . ثم إن الجفاف المراعى في صحة الوضوء وعدمها هل هو جفاف جميع الأعضاء المتقدمة على العضو المفرق أو بعض ما تقدمه أو العضو السابق ، ظاهر الأكثر الأول وصرح ابن الجنيد بالثاني ، وظاهر المرتضى وابن إدريس الثالث . 15 - قرب الإسناد : عن محمد بن علي بن خلف العطار ، عن حسان المدايني
هامش
( 1 ) علل الشرائع ج 1 ص 274 . ( 2 ) علل الشرائع ج 1 ص 274 .
بحار الأنوار — صفحة 265 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي