هذا وضوء من لم يحدث ؟ فقال : نعم ، قد فعل ذلك ، قال : قلت : فأي حدث
أحدث من البول ؟ فقال : إنما يعني بذلك التعدي في الوضوء : أن يزيد على حد
الوضوء ( 1 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : رغوة اللبن مثلثة زبده ، ورغا اللبن وأرغى ورغى
صارت له رغوة ، وأرغى البائل صارت لبوله رغوة .
13 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن علي الكوفي
عن عبد الله بن جبلة ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الرجل ليعبد الله
أربعين سنة وما يطيعه في الوضوء ( 2 ) .
ومنه : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد
ابن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحكم بن مسكين ، عن محمد بن مروان قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : تأتي على الرجل ستون أو سبعون سنة ، ما يقبل الله منه
صلاة ، قال : قلت : فكيف ذاك ؟ قال : لأنه يغسل ما أمر الله بمسحه ( 3 ) .
بيان : ربما يستدل بأمثاله على كون أو امر القرآن للوجوب ، وقد يستدل
به على أنه إذا حصل الجريان في المسح يبطل الوضوء ، وهو مبني على كون
الغسل والمسح حقيقتين متباينتين وهو ممنوع ، بل الظاهر أن بينهما عموما
وخصوصا من وجه ، وإن كان الأحوط رعاية عدم الجريان .
14 - العلل : عن أبيه ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن المعلى بن محمد
عن الحسن بن علي الوشا ، عن حماد بن عثمان ، عن حكم بن حكيم قال : سألت
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 248 ، وبعضهم حمل مسحه عليه السلام على نعليه ، على التقية
وليس به ، فان النعال كانت يومئذ قطعة جلد سعة القدم ، تلوى جوانبه ، وتغرز مغارز
حولها ويجعل فيها الشراك ، فإذا لبس جذب الشراك ثم عقدها بالساق ، ويعرف عندنا
اليوم به چارق ، وقد كان يعرف بالتاسومة ، وهو أيضا فارسي بمعنى ما جعل فيه تسمة وهو
شراك النعل ، فلم يكن لها ظهر كالخفاف حتى يكون المسح عليه .
( 2 ) علل الشرائع ج 1 ص 273 .
( 3 ) علل الشرائع ج 1 ص 273 .