ولا تعلقه إن الله يقول " لا يمسه " إلا المطهرون " لكن ظاهر الرواية الكراهة ،
لاشتماله على النهي عن التعليق ، وقد نقل في المنتهى الاجماع على عدم حرمته ،
وأما مس الجلد والورق للمحدث ، فلم أر قائلا فيه بالحرمة ، نعم استحبوا الوضوء
لحمل المصحف وسيأتي حكم الجنب في بابه إنشاء الله تعالى .
1 - العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم معنى " إلى المرافق " من المرافق
والفرض من الوضوء مرة واحدة والمرتان احتياط .
2 - الهداية : الوضوء مرة وهو غسل الوجه واليدين ، ومسح الرأس
والقدمين ، ولا يجوز أن يقدم شيئا على شئ يبدء بالأول فالأول كما أمر الله عز
وجل ، ومن توضأ مرتين لم يوجر ، ومن توضأ ثلاثا فقد أبدع ، ومن غسل
الرجلين فقد خالف الكتاب والسنة ، ولا يجوز المسح على العمامة والجورب ، ولا
تقية في ثلاثة أشياء : في شرب المسكر ، والمسح على الخفين ، ومتعة الحج .
وحد الوجه الذي يجب أن يوضأ ما دارت عليه الوسطى والإبهام ، وحد
اليدين إلى المرفقين ، وحد الرأس مقدار أربع أصابع من مقدمه ، والمسح على
الرجلين إلى الكعبين .
فإذا توضأت المرأة ألقت قناعها من موضع مسح رأسها في صلاة الغداة
والمغرب وتمسح عليه ، ويجزيها في سائر الصلوات أن تدخل أصبعها فتمسح على رأسها
من غير أن تلقي قناعها ، ولا بأس أن يصلي الرجل بوضوء واحد صلوات الليل
والنهار كلها ما لم يحدث ( 1 ) .
3 - كتاب الغايات : لجعفر بن أحمد القمي باسناده ، عن جعفر بن محمد قال :
إن الله تعالى ضمن لكل إهاب أن يرده إلى جلده يوم القيامة ، وإن أشد الناس
حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره .
4 - قرب الإسناد : عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي جرير
الرقاشي قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : كيف أتوضأ للصلاة ؟ قال : فقال :
هامش
( 1 ) الهداية : 15 و 16 .