نقلوا الاجماع على عدم وجوب الاستيعاب العرضي والمشهور وجوب الاستيعاب
الطولي ولو بخط غير مستقيم ، بل يظهر من بعضهم الاتفاق عليه ، وظاهر كثير
من الأخبار الاكتفاء بالمسمى .
7 - قرب الإسناد وكتاب المسائل : باسنادهما عن علي بن جعفر ،
عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل يكون على غير وضوء فيصيبه المطر حتى يغسل
رأسه ولحيته ، ويديه ورجليه ، يجزيه ذلك عن الوضوء ؟ قال : إن غسله فان
ذلك يجزيه ( 1 ) .
بيان : حمله الشيخ - رحمه الله - ( 2 ) على ما إذا غسل أعضاءه بالترتيب
بأن ينوي فيغسل بما ينزل عليه من ماء المطر وجهه ثم ذراعه الأيمن ثم الأيسر
ثم يمسح رأسه ورجليه ببقية النداوة ، ويخطر بالبال أنه يحتمل أن يكون المراد
به إيقاع الغسل بدلا من الوضوء ( 3 ) فيكون مؤيدا لاستحباب الغسل دائما والاكتفاء
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 84 ط حجر ، ص 109 ط نجف ، كتاب المسائل ج 10 ص 283
من البحار .
( 2 ) رواه في التهذيب ج 1 ص 102 ط حجر .
( 3 ) لكن في لفظ السؤال " يصيبه المطر حتى يغسل رأسه ولحيته ويديه ورجليه "
وهذا ظاهر في أعضاء الوضوء على أن لفظ الوضوء في قوله " يجزيه ذلك عن الوضوء "
بالفتح لا الضم بقرينة ذكر المطر ، والمراد أنه هل يجب على المتوضئ صب الماء بيده غرفة أو
يكفي انصباب الماء من السماء قطرات .
فأجاب بأنه ان أصابه المطر بحيث غسله ، وهو الانصباب بشدة جاز الاكتفاء به ،
وان لم يكن بهذه المثابة ، بل كان كالبلل ، لا يجزيه عن ماء الوضوء فإنه لا يصدق عليه
الغسل ، لعدم انفصال الغسالة منه ، بل هو أشبه بالتدهين والنضح .
ولفظ الحديث في كتاب المسائل هكذا : سألته عن الرجل يكون على غير وضوء
فيصيبه المطر حتى يسيل من رأسه وجبهته ويديه ورجليه ، هل يجزيه ذلك من الوضوء ؟
قال : ان غسله فهو يجزيه ، ويتمضمض ويستنشق .