أن لا يكون ذلك بحيث يراه الناس .
وروينا عن بعضهم عليهم السلام أنه أمر بابتناء مخرج في الدار فأشاروا إلى
موضع غير مستتر من الدار ، فقال : يا هؤلاء أن الله عز وجل لما خلق الانسان
خلق مخرجه في أستر موضع منه ، وكذا ينبغي أن يكون المخرج في أستر موضع
في الدار .
وعنهم صلوات الله عليهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : البول في الماء القائم من
الجفاء ، ونهي عنه وعن الغائط فيه ، وفي النهر ، وعلى شفير البئر يستعذب من
مائها ، وتحت الشجرة المثمرة ، وبين القبور ، وعلى الطرق والأفنية ، وأن
يطمح الرجل ببوله من المكان العالي ، ومن استقبال القبلة واستدبارها في حال
الحدث والبول ، وأن يبول الرجل قائما وأمر بالتوقي من البول والتحفظ منه
ومن النجاسات كلها . ورخصوا في البول والغايط في الآنية .
وروينا عن علي عليه السلام أنه كان إذا دخل المخرج لقضاء الحاجة قال :
" بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث الشيطان الرجيم "
فإذا خرج قال : " الحمد لله الذي عافاني في جسدي ، والحمد لله الذي أماط
عني الأذى " .
وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا دخلت المخرج : فقل : " بسم
الله وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم اللهم
كما أطعمتنيه في عافية فأخرجه مني في عافية " فإذا فرغت فقل : " الحمد لله الذي
أماط عني الأذى وهنأني طعامي وشرابي " ( 1 ) .
52 - توحيد المفضل : برواية محمد بن سنان عنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال : اعتبر الان يا مفضل بعظم النعمة على الانسان في مطعمه ومشربه ،
وتسهيل خروج الأذى ، أليس من خلق التقدير في بناء الدار أن يكون الخلافي
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 104 و 105 .