تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أن لا يكون ذلك بحيث يراه الناس . وروينا عن بعضهم عليهم السلام أنه أمر بابتناء مخرج في الدار فأشاروا إلى موضع غير مستتر من الدار ، فقال : يا هؤلاء أن الله عز وجل لما خلق الانسان خلق مخرجه في أستر موضع منه ، وكذا ينبغي أن يكون المخرج في أستر موضع في الدار . وعنهم صلوات الله عليهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : البول في الماء القائم من الجفاء ، ونهي عنه وعن الغائط فيه ، وفي النهر ، وعلى شفير البئر يستعذب من مائها ، وتحت الشجرة المثمرة ، وبين القبور ، وعلى الطرق والأفنية ، وأن يطمح الرجل ببوله من المكان العالي ، ومن استقبال القبلة واستدبارها في حال الحدث والبول ، وأن يبول الرجل قائما وأمر بالتوقي من البول والتحفظ منه ومن النجاسات كلها . ورخصوا في البول والغايط في الآنية . وروينا عن علي عليه السلام أنه كان إذا دخل المخرج لقضاء الحاجة قال : " بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث الشيطان الرجيم " فإذا خرج قال : " الحمد لله الذي عافاني في جسدي ، والحمد لله الذي أماط عني الأذى " . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا دخلت المخرج : فقل : " بسم الله وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم اللهم كما أطعمتنيه في عافية فأخرجه مني في عافية " فإذا فرغت فقل : " الحمد لله الذي أماط عني الأذى وهنأني طعامي وشرابي " ( 1 ) . 52 - توحيد المفضل : برواية محمد بن سنان عنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : اعتبر الان يا مفضل بعظم النعمة على الانسان في مطعمه ومشربه ، وتسهيل خروج الأذى ، أليس من خلق التقدير في بناء الدار أن يكون الخلافي
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 104 و 105 .