وأمر عمر برجل يمني محصن فجر بالمدينة أن يرجم ، فقال أمير المؤمنين
عليه السلام : لا يجب عليه الرجم لأنه غائب عن أهله ، وأهله في بلد آخر ، إنما
يجب عليه الحد ، فقال عمر : لا أبقاني الله لمعضلة لم يكن لها أبو الحسن ( 1 ) .
الأصبغ بن نباتة : إن عمر حكم على خمسة نفر في زنا بالرجم ، فخطأه
أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك ، وقدم واحدا فضرب عنقه ، وقدم الثاني فرجمه ،
وقدم الثالث فضربه الحد ، وقدم الرابع فضربه نصف الحد خمسين جلدة ،
وقدم الخامس فعزره .
فقال عمر : كيف ذلك ؟ فقال عليه السلام : أما الأول فكان ذميا " زنى بمسلمة
فخرج عن ذمته ، وأما الثاني فرجل محصن زنى فرجمناه ، وأما الثالث فغير محصن
فضربناه الحد ، وأما الرابع فعبد زنى فضربناه نصف الحد ، وأما الخامس فمغلوب
على عقله مجنون فعزرناه .
فقال عمر : لا عشت في أمة لست فيها يا أبا الحسن ( 2 ) .
وروي أنه اتي بحامل قد زنت فأمر برجمها فقال له أمير المؤمنين عليه السلام
هب لك سبيل عليها فهل لك سبيل على ما في بطنها ؟ والله تعالى يقول : " ولا تزر
وازرة وزر أخرى " ؟ قال : فما أصنع بها ؟ قال : احتط ( 3 ) عليها حتى تلد ، فإذا
ولدت ووجد لولدها من يكفله فأقم الحد عليها ، فلما ولدت ماتت ، فقال عمر :
لولا علي لهلك عمر ( 4 ) .
ابن المسيب : أنه كتب معاوية إلى أبي موسى الأشعري يسأله أن يسأل
عليا " عن رجل يجد مع امرأته رجلا " يفجر بها فقتله ، ما الذي يجب عليه ؟ قال :
إن كان الزاني محصنا فلا شئ على قاتله ، لأنه قتل من يجب عليه القتل .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 361 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 361 .
( 3 ) احفظ عليها خ ، اصطبر عليها خ .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 362 .