فعزم عليكم أمير المؤمنين إلا خرجتم متنكرين ، ومعكم أحجاركم لا يتعرف أحد
منكم إلى أحد ، حتى تنصرفوا إلى منازلكم إنشاء الله .
فلما أصبح بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس متنكرين ، متلثمين بعمائمهم
وأرديتهم والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم ، حتى انتهى بها والناس معه إلى ظهر الكوفة
فأمر فحفر لها بئر ثم دفنها إلى حقويها ، ثم ركب بغلته فأثبت رجليه في غرز
الركاب ، ثم وضع أصبعيه السبابتين في اذنيه ، ثم نادى بأعلى صوته فقال :
يا أيها الناس إن الله تبارك وتعالى عهد إلى نبيه صلى الله عليه وآله عهد أعهده
محمد صلى الله عليه وآله إلى بأنه لا يقيم الحد من لله عليه حد ، فمن كان لله تبارك
وتعالى عليه مثل ماله عليها فلا يقيمن عليها الحد ، قال : فانصرف الناس ما خلا
أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) .
33 - فقه الرضا ( ع ) : لا تقبل شهادة النساء في الحدود إلا إذا شهدت امرأتان وثلاثة
رجال ، ولا تقبل شهادتهن إذا كن أربع نسوة ورجلين .
ولا تقبل شهادة الشهود في الزنا إلا شهادة العدول ، فان شهد أربعة بالزنا
ولم يعدلوا ضربوا بالسوط حد المفتري ، وإن شهد ثلاثة عدول وقالوا : الآن
يأتيكم الرابع كان عليهم حد المفتري ، إلا أن تشهد أربعة عدول في موقف واحد ( 2 ) .
ومن زنا بذات محرم ضرب ضربة بالسيف محصنا كان أم غيره ، فان كانت
تابعته ضربت ضربة بالسيف ، وإن استكرهها فلا شئ عليها .
ومن زنى بمحصنة وهو محصن فعلى كل واحد منهما الرجم ، ومن زنى
[ وهو ظ ] محصن فعليه الرجم . وعليها الجلد وتغريب سنة .
وحد التغريب خمسون فرسخا وحد الرجم أن يحفر بئرا " بقامة الرجل
إلى صدره والمرأة إلى فوق ثدييها ويرجم ، فان فر المرجوم وهو المقر ترك ، وإن
فر وقد قامت عليه البينة رد إلى البئر ورجم حتى يموت .
وروي أن لا يتعمد بالرجم رأسه ، وروي لا يقتله إلا حجر الامام ، وحد
هامش
( 1 ) المحاسن ص 309 - 310 .
( 2 ) فقه الرضا : 35 .